و… للمعارضة زمانها … وأدواتها

0
72

أحبُّ الكتابة ، بلا أدنى شك أو ريبة … لكنَّني مع كل ذلك الحبِّ الخرافي ، والخرافي هذه غير ” خرافي ” كردنة ، كثيراً ما أجد نفسي وحياتي ومشاغلهما تحول بيني وبين الكتابة وهذا أمر بدهي إذ أنَّ النفس تظلُّ أولى من الصاحب مثلما كان الحوار حاداً وحاراً بين عيَّاد وزوجه في شأن ابنتهما سعاد !!!

أغيب وفي الخاطر قد ” تكوَّمت ” وتكدَّست مواضيع شتَّى كلٌّ منها كان يستوجب منِّي تناوله بالكتابة لكن ” دع ذلك ولعلَّه يكون غداً ” قد غلبت عليَّ وجاء أكثر من غدٍ لم يجدني واحد منهم … ولم يجد لي قلماً أو كلاماً يرحل به إلى أحد العزيزين … ” سودانا فوق ” أو المشاهد .

لا أدري كيف وجدت الآن هذه السانحة لأكتب … لكن شرطاً قد صاحب هذا الظرف والكتابة … أن ، تكون كتابتي للإثنين معاً ولكلِّ واحد منهما كامل الحرية ألَّا ينشر ما أكتبه ، هذا ، إن لم يرتض الشرط . ذلك إنَّني قد اخترت من بين كل تلك المواضيع المختزنة في الصدر والخاطر موضوعاً لا ينتظر .

شغلت المعارضة الهلالية الوسط الرياضي في الأيام الماضية كثيراً وقد أخذ تحرُّك الأخ الأمين البرير حيِّزاً كبيراً ويرجع هذا ، من رأي شخصي متواضع ، إلى الآلة الإعلامية المصاحبة للبرير ، غائباً أو حاضراً ، ثمَّ إلى حقيقة يجب ألَّا تغيب وهي أنَّ حراك الأخ الأمين يعتبر ، وفق المنظور المعافى الصحيح ، إنسلاخاً ، إن صحَّ التعبير ، ذلك لأنَّه قد ظلَّ في نظر العامَّة الهلاليَّة نصيراً للكاردينال منذ انتخابات 2014 التي جاءت بالكاردينال مجيئاً اتَّضح في النهاية بأنَّه ” هوا هوا …. هوا سااااااكت يا عقَّاد ” … بعد أن أبطله حكم دائرة المراجعة بالمحكمة القوميَّة العليا وفشل طعن الكاردينال أمام حكم الدستوريَّة في أن يقول ” بغم ” .

كانت المعارضة الهلاليَّة طول السنوات الماضية مرتكزة على حراك الأصالة والصدارة أولاً ثم فجر التي مثَّلت مدَّاً دون جزر أجاد فيه شباب هلالي نقي ومتجرِّد ثم جاء القطب الهلالي الفخيم عوض شبُّو بحراك ديمقراطي فعَّال … إرحل والتي كانت شعار كل ثورات الربيع العربي ولقد رأينا كيف أنَّ ” إرحل ” قد دنت بثمارها في أكثر من مكان وزمان .

لا أريد ، فما ذكرت ، تبخيس أيِّ حراك معارضة … لا تبخيس … لكنه تذكير وتبصير وتنبيه فيما بين معارضة الكاردينال ومعارضة الهلال خيط رفيع … جدُّ رفيع وليس في هذا العالم الفسيح من هو أحرص منِّي على أن يرحل الكاردينال بأعجل وأسرع ما يمكن حتى بعد كل هذا العبث والدمار الذي فعله بالهلال … ليرحل الساعة لنبدأ عندها بناء الهلال من جديد ليعود الهلال مضيئاً وضيئاً كذاك الذي نعرفه .

رمى لاعبو الهلال باللائمة فيما حدث بالهلال من تردِّي على الإدارة … برَّءوا أنفسهم ووضعوها في مواجهة الإدارة وهذا يتطلَّب من كلِّ أركان وفصائل المعارضة أن تقف معهم تشحذ هممهم وتمدَّهم بالدعم المنظور والخفي وأمامهم مباراة لا تحتاج منِّي إلى حديث لكنَّ كلمات قليلة لكلِّ من يقرأ عنِّي هنا … المباراة القادمة أمام أشقائنا في المريخ مباراة الهلال لا مباراة الكاردينال … إن كتب لنا فيها الفوز سيكتب التاريخ بأنَّ الهلال قد فاز … وإن خسر ، لا قدَّر الله ، فسيكتب التاريخ قد خسر الهلال … أين الكاردينال من هذا …. وللمعارضة زمانها … وأدواتها .   

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here