ولا تهنوا

0
51

 

من يتابع الإشفاق والإنزعاج والتوتُّر في الأعين والأنفس والطرقات يحسب أنَّ الجمعيَّة العموميَّة الهلاليَّة قد قامت وصادقت على بيع الهلال إسماً ومبانٍ ومعانٍ وتاريخاً للكاردينال .

ويقيني أنَّ مردَّ ذلك يعود إلى القناة التي تحمل إسم الهلال تجمُّلاً وتحبُّباً ويعكس واقعها شيئاً آخر كاد أن يكون إعلاناً لسجاير مالبورو بالكسكتَّة الكاوبويَّة … أو الكارديناليَّة.

ولئن تمهَّل القوم وقرأوا ووعوا لتبيَّن لهم أنَّ الأمر أبسط من ذلك بكثير وأنَّ هلالهم باقٍ أمانة في أعناقهم وأنَّه سيبقى كما فضيلة الصبر فالصبر لا يباع وهكذا قال الحلنقي … وشدا ود سالم الدكتور عبدالقادر … قالها الحلنقي على لسان من أسمى نفسه بيَّاع الصبر …

بيَّاع الصبر ما باع               قال الصبر كيف ينباع

قدر ما قلت ليهو حرام        تعال أرحم شبابي الضاع

فات خلَّاني للآلام               وقال الصبر كيف ينباع

وهكذا الهلال أيَّها الأهلَّة الصامدون كيف ينباع ؟؟ … تحرُّك مجلس الكاردينال تحرُّكاً مفروضاً عليه لأنَّ ضوابط الاتحاد الأفريقي لكرة القدم المستمدَّة من ضوابط الفيفا هي ضوابط لا شأن لها إلَّا بما يتعلَّق بتوافر الهيكل الإداري والشاغل البشري لوظائف ذلك الهيكل بما يتَّسق مع المتطلبات الدوليَّة .

ولئن أمعنتم النظر فيما جرى في منظومة الاتحاد العام لكرة القدم والتعديلات الهيكليَّة التي استوجبت تعديلات جوهرية على نظامه الأساس لوجدتم أنَّ كلَّ ذلك قد جرى دونما بيع أو شراء لا للأصول الماديَّة ولا للذمم البشرية وما المستمدَّ منها قارياً.

ثم تعالوا لنقرأ معاً شهادة الاعتماد المصدرة لنادي الهلال والتي حملت توقيع الأخ البروف محمد جلال نائب رئيس الاتحاد العام ورئيس اللجنة القانونية وشئون الأعضاء لنلاحظ أكثر من أمر هام ولافت للنظر ومستوجب للتوقف قبل مواصلة السير :ـ

(1) الشهادة عبارة عن مطبوعة ذات فراغات أو فراغين على وجه التحديد وتملأ باسم النادي المتقدِّم للحصول على الشهادة وهو الهلال في هذه الحالة وقد كتب اسمه ، دون سواه ، بالقلم .

(2) مضمون الشهادة هو :ـ ثبت توفُّر الحد الأدنى من المتطلبات المتمثلة في مبادئ الديمقراطيَّة ، الاستقلاليَّة ، فصل السلطات بالإضافة إلى التوازن في مكوِّنات الجمعيَّة العموميَّة وتحديد عدد الدورات لأعضاء مجلس الإدارة والاعتراف بهيئة التحكيم القوميَّة ومحكمة التحكيم الرياضيَّة بلوزان والالتزام بعقد الجمعية العموميَّة العاديَّة سنويَّاً .

أما ما يستوجب الفرح والتصفيق والبهجة فهو ما جاء في الشهادة :ـ كذلك في النواحي الماليَّة تمَّ النص على تقديم ميزانيات مراجعة بواسطة مراجع مستقل .

لا بيع ولا شراء … لا شركة مساهمة ولا أي حاجة من النوع دا … الشركة العامة … شركة المساهمة العامة هذه الكلام حولها مختلف تماماً والكاردينال لا يعرفه وإن سأل أحد الأخوين مدثر عبدالغني أو صلاح عبدالرحيم سيجد الإجابة وسيعلم وقتها أنَّ إجراءات قيامها ستقطع نفسه إن كان موجوداً حتى ذلك الوقت إضافة إلى حاجته شخصيَّاً إلى تعديل قانون الشركات لعام 1925 تعديل 2015 تعديلاً يلغي ما جاء فيه من حرمان كلِّ من أدين بجريمة تمس الشرف والأمانة من المشاركة في تأسيس شركة عامة أو الدخول فيها مساهماً.

بقى أمر قيام الجمعية العموميَّة الطارئة وهذه واجبة لإجازة النظام الأساس الذي لا تعتبر شهادة الاتحاد العام إجازة له إنَّما ضوءاً أخضر ليجاز إجازة نظامية لا تملكها إلَّا جمعية الهلال العموميَّة وهو أمر يتطلَّب تعاون الأهلة والتفافهم بكل فصائلهم .

وقوموا إلى معارضتكم الراشدة يرحمكم الله .

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here