خالد ماسا: (الفرض) العام و (النافلة) الشخصية …

0
192

Khalidmasa8@hotmail.com

مُجرّد (ملاحظات) على (المُناخ) العام السائد في الأخبار المُتداولة يُمكننا (رصد) حركة (الفاصل) الحقوقي في السودان وقراءة عدد من المؤشرات التي تكشف بأن شيء ما يجب تداركه .

بالأمس الأول (غضِب) الأستاذ / أيمن كبوش بصحيفة المشاهد الألكترونية وترك الإهتمام (الرياضي) جانباً ليكتب رسالته للشرطة وللمسؤولين في ولاية سنار راوياً ما تعرّض له (مواطن) على يد من يرون بأنهم (ورثة) هذا البلد والقيّمين عليه والمسؤولين عن (تأديب) الشعب السوداني و(إزلاله).

(موضة) حلاقة الشعر التي تفشت في الآونه الآخيرة لا يمكن وصفها إلا بأنها طريقة جديدة تم الإتفاق على أنها الأنجع في (كسر) أنف وكرامة (المواطنين) وجرعة تُضاف لجرعات (المهانة) اليومية التي صارت (صرفة) و(راتب) يومي في الشارع العام لمجرد (تُهمة) أننا سودانيين .

ألمح الأستاذ / ضياء الدين بلال عبر مقالة المقروء بالأمس الأول وهو يستعرض الأزمة بين (البرلمان) والصحفيين والتي وصلت إلى حد (الإعتقال) من أمام بوابة البرلمان وتحت سمع وبصر كل (الكُتل) البرلمانية إلى أن أصل الأزمة (شخصي) وأن أحدهم لو تحلى بالحكمة وقدّم (الفرض) العام وعلى (نافلة) الشخصي لما إنتقلت هذه الأزمة إلى مربع (الإعتقال) والصدام .

وقبلها (تناكرت) كل الجهات الرسمية المسؤولية عن تصرفات (الحلاقين) المتجولين بعُدتهم وعتادهم (الرسمي) وعلى الرغم من ثبوت حالة (المهانة) وإنتهاك (الكرامة) لعدد من المواطنين إلا الأمر توقف عند هذا (النُكران).

وأي مركز بحوث ودراسات لو أجرى بحثاً ميدانياً لقراءة السلوك (الرسمي) الذي يقوم به الوزراء والمسؤولين سيكتشف أولاً بأن الضابط الأساسي للسياسات هو (المزاج) الشخصي ولاشيء غيره .

حسب الحالة (النفسية) للوزير أو المسؤول تمضي الإجراءآت ويتأثر معاش الناس ومصالحهم .

حالات (العسف) الذي تتعرض له الشرائح (الضعيفة) من السلوك الرسمي في مقابل (فقة الضرورة) و(فقة التحلل) والتسويات مع الفئات (المميزة) فيها تفسير إلى أن هنالك (توصية) بكسر (كرامة) الشعب السوداني بإستخدام من يمتلكون مثل هذه (الشهوات) الشخصيه.

حتى المنظمات الدولية في تقاريرها لتقييم الحالة العامه لحقوق الإنسان في السودان أشارت لتأثر مدار الحقوق بالتفلتات (الفردية) لمؤسسات مسؤوليتها توفير الحقوق وليس إنتهاكها.

لا يمكنني أن أفسر فحوى الخطاب الذي أرسله الإتحاد العام لكرة القدم السوداني ممهوراً بتوقيع الأمين العام (حسن أبوجبل) لنادي الهلال رداً على الطلب المقدم من النادي بالرغبة في إقامة إحتفال بالتتويج بكأس دوري النخبة بعد أن تسبب الإتحاد نفسه في (حرمان) نادي الهلال من الإحتفال ببطولته التي حققها في الميدان إلا بأنه جزء من (العسف) الغير مبرر في إستخدام (السلطة) لدى (رئيس الإتحاد) و(تضخُّم) الذاتي عنده على العام.

إن كان الدكتور / كمال شداد غير راض عن (تصرفات) الكاردينال (الإنتخابية) وغيرها فإننا أيضاً نشاركة الرأي بعدم الرضى عن كل السلوك الكاردينالي إن لم يكن أكثر إلا أننا نميّز بين هذا الموقف وبين حق الشعب الهلالي في أن يمارس حقوقة المشروعه وأن لا يكون ضحية (الغبينة) بين إثنين (المُشترك) بينهما هو تقديم (الذاتي) على (العام) .

ماهو (الضرر) الذي سيلحق بالموسم الرياضي أو باللوائح المنظمة لنشاط كرة القدم لو أن الهلال أقام (مهرجان) للإحتفال ببطولته التي حققها ؟؟

هل سيحدث لكرة القدم في السودان أسواء مما هو حادث الآن يا سعادة الدكتور ؟؟

(التهافُت) على المشاركة في (المهرجانات) المدفوع أجرها مُقدماً ( دراهم) و(ريالات) هو الذي يشرح (الذاتي) المقدّم على (العام) عند الدكتور شداد لا أكثر ولا أقل .

إن لم يكن (الذاتي) هو (الفريضة) عند شداد فما الذي يخوّل له أن يحدد أن يكون المهرجان ( ثقافي) و( فني) .

بعيدين نحن جداً عن دولة (المؤسسات) و(القانون) .

وفي كل يوم نزداد قُرباً من حاكمية (النفس الأمّارة بالسوء) والظلم .

على الدولة أن تنتبه إلى أن السكوت على مثل هذه الممارسات لا يفعل شيء غير مُراكمة (الغبينة) بسبب أشخاص .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here