مدخل
كرامتنا متهانة واللقمة بإهانة بتخلفينا ليه ما دام إنتي كارهانا ؟
نص
يتسائل الشاعر هشام الجخ وهو يلقي باستفهامه في وجه البلاد التي يحمل جواز الإنتماء لها بالطبع ساعتها يمكنك تجاوز السؤال واجابته للوقوف في نقطة مفادها (الوطن هو المكان الذي تنتهي عنده كل محاولاتك للهروب)
نص ثاني
كان الزمان لسع رضي والناس ظروفا مقدرة في قاطرة البلد التي يمتد خط السكة حديد فيها مليون ميل مربع كنا نتفق علي سودانيتنا ونفترق علي محبة الهلال والمريخ . كان سودان الستينات بقعة تمتلئ بالحياة كان سودان السبعينات (لو هز بكسر الرزة) وكان سودان الثمانينات مالي قلوب من يسكنونه معزة
نص ثالث
في التسعينات كانت الحرب تضيق واسع الحياة يومها كان صراخك بحقك في الحياة جريمة يقودك الي الدفافير والكناتر في تلك الأيام كان (الحوت) فارس زمانه وهو يتسائل (العٌمر من وين بشترو؟ لم يكن احداً ساعتها يعرف الاجابة غير الحكومة التي نجحت في ان تجعلنا وقوداً لحرب اللا شئ وان الإنتصار الوحيد للوطن في تلك الايام كان هو النجاح في مغادرته
نص رابع
يقول طيبنا الصالح صاحب موسم الهجرة الى الشمال في احد كتاباته يصف الخروج من هذه البلاد (منجاة بالنفس) مثلما فعل هو وعاد ليتسائل حول من اين اتي الذين غطوا شمس هذه البلاد بالأكاذيب ؟ وقضوا علي صفاء السماء والقلوب معاً
نص خامس
يومها في مطلع الالفينات كان الكل يحلم بمغادرة هذه الأرض يغازلهم حلم الإغتراب وهم يواسون ارواحهم ساعتها (ان تموت بالحنين للارض وسكات الأرض أخف وطاة من ان يقتلك إنتظار الذي لا يأت) فلا خير في بلاد تفرق بين ابنائها في المضاجع
نص سادس
يحاولون إقناعه بان الوطن في البعد أجمل وان شمس السودان دي تجيد فعل ان تقصر عمرك وانت شاب احمل حقائبك وغادر ففي الخليج متسع وان ضاقت بك ارض الاعراب فان في برد اوربا حلماً لا يظلم فيه احد
نص سابع
بلسان العاشق المؤمن يردهم سيبك من انه الأصل كان في الفرض سوداني انساك من تاريخها الممتد في الجذور تجاوز قيم (بعانخي) وشموخ تهراقا وسيف العشر عند الانصار والإبتسام للموت عند ود حبوبة وإحتضان المدفع كما فعل الماظ خليك من كل دة فان في هذه الارض ممسكات لا تجعلك تغادرها ومن ثم يفتح قوس يبتدره بعقد الجلاد عركي ويغلق عليه القلب كما يفعل في كل المساءت ومن ثم يكتب (الهلال)
نص ثامن
كانت الخلافات التي تطيح بحلم الوحدة تفعل فعلها مع (الجلادة) كان غنائهم الطاعم يصدق واقعه (كل ما نقول خلصنا الليل يطلع باكر ليلاً اطول كل ما نقول كملنا الشيل تطلع شيلة باكر أتقل)
نص تاسع
واوجاع الجلادة يمسح عليها في القلب البخيت عركي فحفلة يداعب فيها حلمك صدق (ابوسماهر) كافية ان تزيح عن قلبك ووطنك كل اوجاع السنين لكن الحزن يمسك بتلابيب الرجل ولا يترك لنا من شئ سوي العودة مرة أخري (ونتصبر) انه الجاي صباحاً أجمل
نص عاشر
ومثلث التمسك بالارض لم يتبق في إضلاعه غير هذا الهلال الذي لو لم نجده لافترضناه كاس شموخ نرتشف منه كل قيم النٌبل والإنتماء ولكن حتي هذا الكأس لم يسلم من (السم) حيث جاء من يجعل منه مجرد مسخ مشوه ما كنا ندخره لافراحنا صار بسبب (العراب) هو نفسه حزننا المقيم ما كان نستند عليه حتي لا نسقط يحاولون الأن إسقاطه في بئرهم الأسنة
نص قبل الأخير
(المقبرة) التي كنا ناتيها لدفن أحزاننا المتراكمة صارت تلقي علي قلوبنا الولهي حجارها صرنا لا نجد ما نفعله فيها سوي ترديد نص المحجوب وهو يبحث عن فردوسه المفقود (لمَ يَبقَ منكِ: سوى ذكرى تُؤرّقُنا وبالطبع فلا اللسان لسان الهلالاب الذي نعرفه ولا الزمان كما كنا وكانا)
نص أخير
الوطن هو ان تنسي خيباتك القديمة وتبدا عشقك من جديد ‎

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY