خالد ماسا: أجواء (الصراع) …

0
41


Khalidmasa8@hotmail.com

كُنّا قد أشرنا إلى أن إنتقال السيد وزير الصحه الإتحادية (السابق) بحر إدريس أبو قرده من منصبة إثر التشكيل الوزاري الجديد لا يمكن تفسيره بمعزل عن معركة (كسر العظام) بينه وبين الوزير الإتحادي / مامون حميده وكان (الإتحادي) السابق قد ألمح لذلك في أكثر من مناسبة كُنت شاهداً عليها .

فرغ وزير الصحه الولائي من معركته منتصراً وهاهو يعاود قصف إحدى المؤسسات الصحيه الأخرى وهي (الإمدادات الطبيه) متهماً إياها بأنها صارت هيئة (رِبحيّة) تسعى للإستثمار ولم تحصر نشاطها في الإمداد الطبي وتتكسب بما يعادل 15% من أي عقار يتم بيعه هذا بالإضافه لإتهامها في ندوة رسمية بضبط أدوية غير مطابقه للمواصفات بسبب الحماية من التفتيش بحسب الخبر الذي أورده (باج نيوز) .

(المواطن) بالتأكيد غير معني بكل هذه التفاصيل التي لا تفصح عن شيء غير أن الدولة تركت أمرهم في يد أشخاص غير (مسؤولين) .

المواطن معني بالأساس بأمر (الدواء) ومدى توفره في منافذ البيع بالإضافه لأسعاره التي ماعادت تجد أي كابح لها .

إنصرف (الحزب الحاكم) لترضيات منسوبية بالمناصب والوزارات مؤكداً على أن (مصالح) المواطنين وقضاء حاجياتهم في آخر أولوياته وسيظل رئيس وزراء حكومته (يغرّد) ويطير بأحلامه في عوالم الوسائط التفاعليه (الإفتراضيه) بينما تتجدد الأزمات كل يوم على الشعب السوداني ويعيشها واقعاً ملموساً في كل شيء .

طالما أن مامون حميده لا يعود إلى بيته ويُعجزه شراء الدواء أو يقف راتبه أمام أي ظرف صحي ولا يعود السيد (جامع المنصبين) ليقف في (صف) الرغيف أو الجاز ولا يحتاج لمبلغ بسيط يتوسل لموظفي البنوك ليتصدقوا به عليه فإن حل الأزمه عندهم يظل في ( التغريدات) والمعارك الوزارية .

ذات الأمر (رياضيا) سيتكرر هذا الموسم لأن أصل الأزمات فيه لازال كما هو لم يتغير فيه أي شيء .

ولو أن لجنة (صُنّاع السوق) إستطاعت أن تثنجز شيئاً في مهامها على مستوى محسوس لتقدمنا بإقتراح لتشكيل (لجنة رياضية) لإدارة الشأن الرياضي ولو على طريقة إدارة النشاط الرياضي برزق اليوم باليوم .

هذا لأننا نعيش في واقع كافر بدولة (المؤسسات) ويتحكم (المزاج) الشخصي في كل شيء .

رياضياً أمامنا جملة من المشاركات المحلية والإقليمية والدولية للأندية والمنتخبات وتعتبر حالة (التناطُح) المستمره بين مؤسسات العمل (الرياضي) التي عايشناها في الموسم السابق تعتبر أكبر إشعار (خصم) من قيمة مشاركة أنديتنا ومنتخباتنا .

الكاردينال في الهلال (ألغى) مبكراً وجود أي مؤسسة إدارية في النادي وإستعاض عنها بأشخاص غير مؤهلين تماماً لأي شيء يُمكن أن يحدث جديداً في الهلال حتى ولو (نفضت) المعارضة المحدوده في الهلال يدها من الهلال نهائياً .

محمد الشيخ مدني في المريخ لا يختلف كثيراً عن الكاردينال في إلغاء المؤسسة لصالح الفرد وبالتالي سيتوقف مريخه في حدود ما يتناسب ومريخ برئاسة (أبوالقوانين) ولن يزيد عليه (شبر) من حال الموسم الماضي.

وأجزم بأن البروفيسور كمال شداد غير مهتم ولا مشغول بكيفية تطوير كرة القدم السودانيه وتحسن أوضاعها أكثر من إهتمامه بفرض شخصيته وهيمنة رأيه الغير مفهوم ولا مهضوم .

أجواء (الصراع) والإحتقان في الوسط الرياضي هي أكبر معوق لرياضتنا السودانية ومعطّل لحركة تقدمها نحو الوصول لما وصل إليه الآخرون ولن ينصلح حالها إلا بتقديم أصحاب (العطاء) على الذين تٌقدمهم علاقاتهم مع النظام مستغلين إختلال (المعايير) الذي يحكم المناصب في السودان .

مشغولين بصغائر الأمور في الوسط الرياضي وقضايا جانبيه لا يسهم حلها في تقديمنا خطوة واحده للأمام رياضياً .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here