صلاح احمد ادريس: شندي … وأهلها … وأهليها

0
475


لشندي مكانة في النفوس والوجدان والقلوب تغبط عليها … وليست شندي بذلك الاستثناء الذي يجعلها فريدة عصرها ووحيدة زمانها وما ذلك إلَّا لأنَّها من بلد كبير عظيم جميل لكل مدينة ، أو قرية فيه ، مذاقه وعطره وهواؤه وسماؤه وطينته التي يباهي ، بكسر الهاء وفتحها معاً … حتى متى جئت تبتدر الحديث عن مدينة أو قرية أو اقليم من السودان ، الأصيل والجديد … القديم والمستحدث حتى تداعت الحروف وانتظم النغم … وانداح العود والطمبور أو الربابة والدلوكة والنحاس والطبول تغني وتردد أهازيج الماضي والحاضر و مقبل الأيام .
ولئن ذكرت شندي ذكر بالطبع الشفيعين … الشفيع أحمد الشيخ وعثمان الشفيع … بل قبل ذلك الحاج جلَّاب … وذكر عبدالكريم السيِّد … وعصام حسُّون وسيد أحمد عرديب … وذكر إدريس جمَّاع وذكر عبدالله الماحي وود النزيهة وحميرة والجود وسيف حسين والبشيرة وهلمجرَّا .
وإذا ذكرت شندي ذكر عمَّنا العامر عامر … وعمنا علي جابر … والنعيم سليمان ومحمد الشيخ مدني وعبدالمجيد منصور وعباس الياس ورمضان مرحوم وعثمان الجلال وعبدالمحمود يس وعصام الحاج وعبدالمهيمن .
أي نعم بملء الفم أقولها … وبكل مداد القلم وبكل نبض القلب أكتبها … هل تذكر شندي دون أن يذكر أهليها ؟! وهل يذكر أهليها دون أن يذكر عبدالمهيمن الأمين … وهل يتوقَّع من يأتي باسم عبدالمهيمن سؤالاً يلقى عليه … مهيمن مين ؟! وأنا لا أنتظر إجابة لسؤالي هذا منكم إذ أنَّ إجابتكم قد سبقت سؤالي قرأتها في ورق الشجر وسمعتها ما بين أنغام الوتر … ويا حليل ربوع شندي .
كنت أتوقَّع من الأخ الأستاذ طلحة حسن ألَّا يتعجل في الحكم … والأهم من ذلك ألَّا يستعجل في الإعلان وبخاصَّة ان كان ما يعلن عنه أمراً محبطاً … وكان الأدعى بصورة أكبر أن ينسى ، ولو لحين قصير ومؤقت ، حساسيته المفرطة تجاه الأهلي شندي والفقير إلى مولاه عبدالله الخادم لشندي وأخواتها صلاح أحمد إدريس.
وهناك أكثر من منظور أيُّ واحد فيها يفترض ، أقول يفترض ، أن يحول بين الأخ الأستاذ طلحة وما قاله … فتصريحه لا يجوز ، أبداً ، أن يخرج عن فردٍ إنَّما من مؤسسة وإن خرج من مؤسسة لأفترض ، بل توجَّب ، أن يخرج عن ناطق رسمي وهو في هذه الحالة سكرتير مجلس الإدارة للإتِّحاد ومن هذا المنظور المؤسسي فإنَّ على منظومة الاتحاد ألَّا تنسى وألَّا يغيب عن وعيها بأنَّ حال الإستاد ، تهيئته وإعداده لاستقبال مباريات المنافسات المختلفة والأهم من ذلك هو إن لاح في آخر النفق قبس من ضوء هرع وأسرع الخطا إلى من جاء بذلك القبس … وسأل في شوق … يا أخانا مهيمن … بشَّرتنا يا مهيمن … فقل لنا وحدثنا أكثر وأكثر عن بشرياتك …
أخانا طلحة … نسيت بأنَّ جاهزية الملعب شيء فنِّي بعيد عن الأشواق والعواطف … ونسيت أيضاً بأنَّك في منصبك لتكون معيناً وخادماً لشندي وجمهورها وأحرص ما تكون مع إخوتك في الاتحاد وكل المجتمع الرياضي على تسيير النشاط في شندي لا خارجها ولشندي وأهلها وأهليها المحبة والتحية والسلام .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here