ايمن كبوش: اليوم يكرم الهلال ولا يهان

0
121
اليوم… الاحد ١٦ ديسمبر من العام ٢٠١٨ يوم بيان.. يوم امتحان.. يكرم فيها الهلال او يهان.
مباراة من العيار الصقيل والثقيل تجمع بطل السودان وحاتم اختامه في المحافل الافريقية.. بفريق باب جديد.. الافريقي التونسي.. وهي مباراة مفتوحة على شواطئ كثيرة ما بين المحيط والنيل الدفاق.. يدخلها الهلال بذكريات آخر لقاء جمعه مع الافريقي في ملعب رادس وكانت فيه الكلمة.. سودانية بلهجات متعددة.. يومها رقص سادومبا رقصة الفرح والهياج حين اهداه الابنوسي اتير توماس تمريرة الهدف مع اجمل تحية.. ايامها لم يكن الافريقي هو الافريقي ولا الهلال هو الهلال بحسابات هذه الايام حيث كانت اللقاء تتم في دور ال ١٦ وتفتح الباب امامك مباشرة للدخول الى منظومة الثمانية الكبار.. فيما اختلف الامر الآن واصبح العبور سهلا من دور ال٣٢ بينما تفتح لك المنافسة نفاجا تعويضيا بالهبوط الناعم الى الكونفدرالية.
الفرصة اليوم متاحة امام اخوة بشة وعبد اللطيف بوي.. للتأكيد بأن ازمة السودان الاقتصادية.. مجرد ازمة عابرة لم تفت لهم عزما او تلن لهم قناة.. وان الهلال هو الهلال.. الاسم الكبير الذي تعرفه افريقيا من اقصاها الى ادناها.. كبطل غير متوج لثلاث بطولات.. كان هو سيدها ومستحقها ودافع مهرها الغالي.. من ٨٧ الى ٩٢ وانتهاءً ب٢٠٠٧.
تحدثت مع اكثر من عنصر منتم لبعثة الهلال المتواجدة بفندق المرادي قمرت بتونس.. لمست روحا عالية.. بحق.. ولكن.. بكل صدق.. اخافني التفاؤل الكبير.. والثقة… التي جعلت مدرب الهلال اراد الزعفوري يفكر في اشهار سلاح الهجوم وكأنه يدخل المعركة في قلب العاصمة الوطنية ام درمان.. الهجوم المفرط امام فريق يعرف كيف يهاجم من الاطراف والعمق بإحترافية فرق الشمال الافريقي العالية.. يعد انتحارا لفريقٍ مثل الهلال مازال يبحث عن هويته الافريقية المطموثة منذ آخر ثلاث مشاركات.. لذلك نطالب المدرب بالتوازن واحكام السيطرة على منطقتي الدفاع والهجوم ولا بأس من استغلال المرتدات.. اما الهجوم المفرط فيعني بأن الزعفوري لا يعرف امكانيات فريقه ويعني انه سيدفع بفريقه الى جحيم..(يا غرقت.. يا جيت حازما).. نخشى على الهلال من الغرق في ملعب رادس لان الهجوم ليس الوسيلة الانجع في كل الاحوال يا هلال.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here