خالد ماسا: ( العرّاب) ..

0
62
وإمعاناً في سياسات (التضييق) على الشعب السوداني وإشباع كل شهوات (عكننة) معاشة اليومي حملت الأخبار بتحديد البنك المركزي لسقف السحب الشهري  عبر الصرافات الآلية بمبلغ (20) الف جنية .
والسؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا كلما قرأنا مثل هذا النوع من القرارات وما أكثرها مع تصاعُد الأزمة الإقتصادية هو من هو (عرّاب) هذه القرارات والسياسات؟
من الذي يفكِر لهؤلاء الآن ويهديهم لمثل هذه القرارات ومن الذي يقول لهم بأن فيها (المخرج) من ( الزنقة) الإقتصادية المستفحله ؟؟؟
مجموعة أسئلة نطرحها لعرّاب هذه القرارات ..ونقول أولاً ..هل البيئة التقنية للمصارف وتحديداً ماكينات الصرف الآلي جاهزه بحيث يتمكن أي صاحب حساب من الحصول على السقف المسوح به ؟؟
وهل ستلتزم المصارف بتوفير المبالغ المطلوبة للإيفاء بصرف أي عميل بها السقف المسموح به ؟؟
بحسب الواقع والتجربه فإن الإجابه لكل الأسئله أعلاه هي لا .. وستكون كذلك إن سالنا بأن هل مستشفيات الدولة والخاصة توفر (عمليات) وعلاجات لا تزيد عن السقف المتاح لصرف المواطن لأنه لا يقوم بسحبها فقط للوازم (الترفيه ) ؟
وهل يكفي السقف المتاح لمنصرفات السوق و(قفة الملاح) ؟؟
ثم السؤال الأكبر .. وفي ظل الهبوط المتواصل لقيمة العملة الوطنية في مقابل الدولار ماهو ذنب المواطن في أن تُسجن مدخراته في المصارف بقيمة (تناقصية) فقط لأن (عرّاب) هذه القرارات لم يضع بالاً إلى أن (مال) المواطن (المحبوس) في المصارف يفقد قيمته يومياً فقط لأن (مزاج) عرّاب السياسات قرر أن يحدد سقفاً من بنات أفكاره حتى لم يكلف نفسه بتبرير إختيار هذا الرقم (20) الف ولم يكن (15) مثلا أو (30) الف.
أزمة (التفكير) هذه يتضرر منها أيضا ًالهلال بسبب أن (العرّاب)  حدود تفكيره لا تتجاوز خلق أجواء ( مشحونة) قبل لقاء الإياب مع الإفريقي التونسي بإعلان (مجانية) الدخول للمباراة وهو الذي لا يعلم بأن هذا الحق ليس (مطلوقاً) على مزاجه وإنما بضوابط (الكاف) وإشتراطاته .
معذور (رئيس بعثة) الهلال إلى تونس لقلة (الخبرة) الإدارية وقلة (الحيلة) والتي بسببها لم يعرف الطريقه السليمة للمحافظة على حقوق الهلال وحماية لاعبيه وبعثته الإدارية وفقاً لما هو منصوص عليه في اللوائح المنظمة للمنافسه .
(شحن الأجواء) و(التعبئة) غير مأمونة النتائج ليست هي القرار السليم ولاهي المنهجية التي بسببها سيعوض الهلال تأخره في مباراة الذهاب .
لم يفكر (عرّاب) آخر الزمان الهلالي في النتائج (العكسية) لهذه (التعبئة) والشحن الزائد على لاعبي الهلال بالمقام الأول وهم المطالبين بالتركيز والإنضباط الذهني لتعويض نتيجة نراها ليست بالمستحيله .
من الذي فكًر للكاردينال وقال له بأن إصلاح ما خرّبه مدرب الأحمال سيصلحه (الشحن) وتسميم الأجواء بإفادات (سماعية) من أفراد مرافقين للبعثة في تونس ؟؟
من قال له بأنه لن تكون هنالك نتائج (عكسية) لهذا الشحن العاطفي حال لاقدر الله خسر الهلال ؟؟
الحضور ( التلقائي) لشعب الهلال في مثل هذه الظروف التي يمر بها الفريق (يكفي) لاعبي الهلال  و(يفيض) لتحقيق المطلوب وتخطي الأفريقي التونسي الذي لم يكن محتاج أصلاً لمثل (قومة النفس) الحالية لولا أن (عرّاب) الفشل الإداري في الهلال فكر في أن يجعل من (الزعفوري) مسؤولاً أول عن الأمور الفنية في الهلال.
غرابة أزمة التفكير الإداري في الهلال تتجلى في أن صدّعنا بالخوف من تعرض الهلال للعقوبات من (الكاف) بسبب (التفلُت) الجماهيري للتحريض على (ألتراس) هو نفسه من يمارس هذا (التهييج) الآن وينسى بأننا محكومين بضوابط وإجراءات تعاقب على أي تفلت والأندية التي ننافسها لا ترسل بعثاتها برؤوساء أنصاف معرفة وشخصية كما فعل الهلال .
أتركوا شعب الهلال (المعلم) في حال سبيله فهو المتعود على منح لاعبي الهلال المطلوب من المدرجات دون صرف الأذهان بمعارك جانبيه .
(عرّاب) آخر الزمان الهلالي لا يفهم كثيراً في كيمياء (المدرج الهلالي) ولذلك نجده يتحدث عن الدخول (المجاني) للمبارة وهي حلول لا تختلف كثيراً عن حلول الذي هداه تفكيره لتحديد سقف الصرف الشهري بمبلغ (20 الف) ج .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here