خالد ماسا: ( ثورة) الحناجِر المُعبّأه بالهُتاف ..

0
44

Khalidmasa8@hotmail.com

تُساعِد المنصات التفاعلية الآن بشكل كبير في عملية (تحليل) الخطاب . سواء كان هذا الخطاب خطاباً إعلامياً أو (سياسياً) وتتعدد فيها الأراء والمواقف .

عاد (الإمام الصادق المهدي) إلى أرض الوطن بالأمس الأول بعد عام من الغياب ولم يكن وليد الصدفة أن تكون عودته متزامنة مع تاريخ إعلان إستقلال السودان من داخل البرلمان فهو المعروف بعنايته الفائقه بالرمزيات إضافة لقدرته على التحليل والقراءة .

(خطاب) العودة أعادني لأيام (نداء الوطن) ودفاع الإمام الصادق المهدي عنه بأنهم ( ما بيمشطوها بي قملا) إذ كانت ردة فعل الشارع السياسي تعبر عن (إحباط) بسبب توقعات تختلف تماماً عن مبررات توقيع إتفاق مع النظام الحاكم في السودان .

بالأمس الأول كان من السهل جداً قراءة ما جاء في خطاب العودة بأنه كان بعيداً عن تحليل (الواقع) الذي يعيشة الشارع السوداني ويحتاجه من آخر (رئيس وزراء) منتخب في السودان وإمام أكبر كُتلة جماهيرية .

الخطاب حتى لم يعبر عن (الروح) الداخلية التي تنتظم القوى الحيّة داخل كيان الأنصار وحزب الأمّة الشيء الذي دفع كوادر معروفة لإعلان (تجميد) النشاط داخل الحزب .

هنا نحن نتحدث عن (مهارة) قراءة (المد الجماهيري) وقدرة القائد على الإستجابة له والتعبير عنه .

لا يمكن كذلك القول بعدم فهم وقدرة شخص بإمكانيات (الإمام) على تشخيص الواقع السياسي الآن حتى يجيء خطابه (المنتظر) محتوياً على الحديث عن (الإحتباس الحراري) بينما (الإحتباس الإقتصادي) يبلغ قمته .

(الكاردينال) إختار في هذا التوقيت المهم من مسيرة الهلال في البطولة الأفريقية أن ينحاز لشؤونه (الخاصه) خارج البلاد ليعهد بالإدارة لأشخاص تعوذهم المعرفة الإدارية والخبرات المطلوبة لتوفير كل أسباب الإنتصار فكانت ( الخسارة ) و(الحقاره) في تونس .

وبعد الخسارة كان الشارع الهلالي يتوقع (خطاباً) من (إمام) مجلس السكوت أكثر فهماً وقراءة من الحديث عن ( الإحتباس) الجماهيري التي عاشته بعثة الهلال في تونس.

كنا نتوقع (تحليل) أكثر عمقاً لخسارة الذهاب نستطيع أن نخدم بها لاعبي الهلال بدلاً من (نفخة) الدخول (المجاني) لمباراة الأحد لأن فيها ما يشبه قراءآت (الإمام) التي لم تروي ظمأ الشارع السوداني بالحديث عن ظاهرة (الإحتباس) .

مفارقة (نبض الشارع) والجماهير تعتبر من من الأخطاء (الإستراتيجية) التي يتورط فيها القادة الذين لا يجيدون (العمل وسط الجماهير) .

وجماهير الهلال بالنسبة للكاردينال لا تتعدى مجرد (مشهد) مكمِّل لوجوده في مقصورته (الإنفرادية) ملوحاً منها ليسمع هتافات التطبيل وهذا لن يحدث لأن قانون (الشارع) يقول بأن الجماهير تتجاوز كل من يتجاوزها كائناً من كان.

الشريان ( الحي) في الشارع الهلالي تجاوز (المجلس) وإمام (الفشل) فيه وشرع فعلياً في الإستعداد لأكبر عملية إسناد جماهيري يحتاجها لاعبو الهلال إبتداءاً من (بروفة) اليوم من روابط الهلال وأسود (ألتراس) دون التورط في شيء يضر الهلال أو يمس حقوقه أو يشوّه سمعته المعروفة عند (الكاف) كجمهور إفريقيا المثالي.

حسناً فعل الدكتور / كمال شداد وهو يوضح مسؤوليات إتحاده نحو سلامة وتأمين هذا اللقاء والذي يجب أن لا تخرجه من إطاره تصريحات وقرارات غير مستوعبة لطبيعة الواقع الذي تجري فيه مثل هذه اللقاءآت.

الحديث عن (الإحتباس الحراري) هو و(الدخول المجاني) وجهان لعملة مفارقة لنبض الجماهير.

فالجماهير الهلالية التي تريد (إسقاط) نتيجة الذهاب في تونس بتعبئة الحناجر بالهتاف في المدرجات لم تكن تنتظر خطاباً عن (مجانية) الدخول حتى تقوم بواجبها ناحية الفريق في المدرجات.

مثلها مثل الجماهير التي صدمها (الإحتباس الحراري) .

شعب الهلال (المعلّم) سينتصر .. وستنجح (ثورة) الحناجر المعبأه بالهُتاف .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here