خالد ماسا: فِكّوا (درِبنا) وجعتوا (قلِبنا) …

0
52
و(التاريخ ) يحفظ للشعب السوداني (الدروس) والعبر منذ حركات (التحرّر الوطتي) وحتى لحظة الإستقلال.
(التاريخ) يحفظ للشعب السوداني (سِلمية) إنتفاضة أكتوبر في العام 64 وكيف أنه كان قد قدّم  وقتها ما عرفته الشعوب مؤخراً مع (الربيع العربي) .
جاء الشعب السوداني في (مارس / ابريل) ليقول لعالم وشعوبة المحبه للديموقراطية بأن (أكتوبر) في التاريخ السوداني لم تكن محض صدفه.
كان درساً من الشعب و(قيادته) السياسية للعالم بأننا شعب يعرف كيفية المطالبة بحقوقة وقادر على إنتزاعها دون أن يخسر (الذرّه) من قيمه وأخلاقه على الرغم من تعدي الطغاة لكل الخطوط المرسومة في لعبة السياسة.
لم تنجح كل المحاولات لجر الشعب السوداني ليتخلى عن ثوابته الأخلاقية فظل (مُعلّماً) للشعوب .
عاد الشعب ليرُد أولاً على الذين إتهموه في قدرته وعافية أبناءه القادرين على العبور من كوة (الضوء) إلى نعيم الديموقراطية والحرية.
والذي يحدث بالأمس في إستاد الهلال هو إمتداد طبيعي للتعريف للمسافة بين الشعب والحاكمين.
شعب هلالي عظيم تحكمة (طغمة) لا تعرف شيئاً عن الهلال .
لا تعرف أن (قيم) و(موروثات) نادي الحركة الوطنية لم تعرف يوماً بأن إساءة الأدب مع الضيوف (عيب) لم يعرفه الهلال على أيام الإدارات (المحترمة) .
لم يعرف الكاردينال والذين حوله بأن لقاء الأفريقي التونسي لن يكون اللقاء الآخير للهلال في البطولات الأفريقية وأن الهلال حتماً سيذهب إلى تونس يوماً ما .
لم يصل إدراك قصير (البصيرة) إلى مستوى أن يعلم على أي كرسي يجلس الآن ..
هو من ذات (الطينة) التي تراجعت بالسودان من (رائد) للأمم العربية والإفريقية يقودها فتنقاد بعاصمته الخرطوم إلى بلد تشفق عليه الشعوب .
هو (ربيب) السلطة .. صنعته ووفرت له الحماية حتى ظن بأن خالد ومخلّد فيها .
(شعب) هلالي  كبير يقودة ( رئيس) علمته السلطة أن يأخذ من مدرستها أي شيء بما في ذلك عدم معرفة عظمة  الشعب الذي يقف وراء ناديه .
فعندما تعجز الإدارة (السياسية) عن إدارة الشأن (الإقتصادي) على الرغم من ماهو متاح للدولة التي تحكمها من موارد فإن الأصابع تشير إليها بالفشل .
هتفوا في وجه (الكاردينال) إرحل فلم يفهم لأنه يضع في أذنية ( سدادة) السلطة وحمايتها .
أثبتوا عدم أهليته قانوناً للترشح لرائاسة الهلال فضُرِب (الدستور) الهلالي ونظامه الأساسي بالتعديل لأجل خاطر رضاه .
خسر الهلال مشاركته في البطولة الكبرى للكاف أمام الأفريقي التونسي لأن الكاردينال توهم بأن الإنتصار سهل سهولة حصولة على الأحكام من (مفوضية) هيئات الشباب والرياضة وهو جالس في مكتبة يعبث بالكسكته .
خسر الهلال لأن الإعلام (الرسمي) في عهد الكاردينال يعلب ذات الدور الذي تلعبه الأجهزه الإعلامية الرسمية الآن في الحالة العامه في السودان .
(شاشة) الشارع تنقل بثاً حياً لبطولات وجسارة الشعب السوداني بينما هي مشغولة بسودان (السلطة) السياسية وكذا الحال عند إعلام الكاردينال .
في عهده لم يخسر الهلال فقط (المباريات) ..
خسرنا (المعايير) التي تحكم من يجلس على رئاسة الهلال .
خسرنا (القيم) التي تحكم معاملتنا مع الضيوف .
(الفاشل) لم يتعلم من الذين سبقوه كيف تدار مثل هذه المباريات .
(الغريب) عن مجتمع الهلال لا يعرف  كيفية إدارة معركة الجمهور بمثل ما حدث في لقاء الأهلي القاهري ونساروا النيجيري وأول أغسطس الأنجولي .
أي شعب (عظيم) يحتاج لقيادة على قدرة ..هذا هو القانون ..
والكاردينال أقل من شعب الهلال ..
الكاردينال الذي لم يعرف بأن دعم (السلطة) لن يجعل منه رجلاً بقامة (رئاسة) الهلال .
الكاردينال لم يعرف بأن دعم (السلطة) بالنسبة لشعب مُدمِن للديموقراطية والحرية (عيب) كبير.
يخسر الهلال لأن قيادته إختارت أن تفارق (القيم) التي تحكم تداول السلطة في المؤسسات الديموقراطية لتحتمي بالعضل الحكومي .
ما يحدث في الهلال لألف مره سنقول بأنه لا ينفصل عن الحال (العام) وبالتالي لم نكن نتوقع غير الذي حدث بالأمس والذي لا يمكن أن ينتهي إلا بزوال حكم (الكاردينال) .
و .. وفكوا (دربنا) وجعتوا (قلبنا) ..

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here