خالد ماسا: ومافينا عِرقاً فيهو (سوس) …

0
137

Khalidmasa8@hotmail.com

و(خفّة اليد) السياسية ظلت على الدوام تستخدم (جماهيرية) القطاع (الرياضي) كحقيبة يد تحفظ فيها (أدوات التجميل) كلما إزدادت قباحة السلوك السياسي وإنفض الناس من حوله .

العلاقة (الطفيلية) بين ( السياسيين) و(الإنتهازيين) هي التي تفسر كيف تم إقتحام (الرياضة) بأدوات و (واجهات) النظام السياسية لإستغلال كل إمكانيات (جماهيرية) هذا الوسط .

ظلت (الرياضة) على الدوام هي (الضُل) والملجأ الوحيد للسلطة السياسية عندما تحرقها (نار) العُزلة السياسية وتريد أن تستظل بالغطاء الرياضي لتخاطب وجدان الجماهير بالرياضة الشعبية التي يحبونها وينتمون لمؤسساتها .

و(الوسط الرياضي) لا يخلو أيضاً من الراغبين في عقد الشراكة الإنتهازي هذا مثلة مثل الوسط السياسي المحتشد بالجاهزين لكل شيء .

لم تتعب السلطة السياسية كثيراً حتى تجد من يشبهها في الوسط الرياضي ويتمنى رضاها لينفذ كل مخططاتها تحت غطاء (الرياضة) وكرة القدم تحديداً .

تم (التخطيط) لأن تكون منطقة (الرياضة) منطقة معزولة عن المجتمع السوداني وعيها يختلف عن وعيه وإهتمامها بعيد عن إهتمامه .

(سيطروا) على (الإدارات) وفقدوا الجماهير التي جاءوا باحثين عنها في الوسط الرياضي .

كلما تدخلت (يد) السلطة في الرياضة كلما إزداد (الفشل) الرياضي .

(التمكين) الذي خططت له السلطة السياسية لكوادرها في الوسط الرياضي (حاق) مكره بها وظل يفقدها في كل يوم الأراضي التي جاءت تبحث عنها في الرياضة .

و(المذكرة) الجماهيرية للرياضيين التي رفعها جمهور الهلال بالأمس الأول تسبق كل (المذكرات) لتقول كلمتها التي أكدت بأن نادي الهلال لازالت اللافته المرفوعه في ناديه هي لافتة نادي (الحركة الوطنية) .

موقف الأمس الأول هو الرد على كل محاولات (تدجين) المجتمع الهلالي (المتمرد) على كل مثل هذه المحاولات .

ألم تسأل كل (واجهات) الحزب الحاكم ذات العلاقة بالفعل (الرياضي) عن لماذا لم يكن (مندوبهم) في الهلال حاضراً في الإستاد في مثل هذه المناسبة حتى يستقبل ضيوف شرف اللقاء من السياسيين الذين أصابتهم (الحيره) من غياب صاحب (المقصورة) الخاصة ؟؟

ظنوا وللحظة بأن (النتيجة الإنتخابية) التي إمتدت لها أيادٍ (سلطوية) تعكس الواقع الهلالي وقدرة أعمدة (الأسمنت) والأعمدة الصحفية (المسعورة) تستطيع أن تشتري جمهور نادي (الحركة الوطنية) وتبيعه (طازجاً) للسلطة السياسية يؤيدها و(يتمرّغ) في تُرابها .

العُزلة (الجماهيرية) التي يعيشها إختيار (السلطة) لحكم الهلال هي (الإستفتاء) الحقيقي الذي يعرفه الوسط الرياضي ويسلم بنتيجته .

على الإطلاق لم يخسر الهلال بالأمس بمغادرته لبطولة الأبطال بل كان لاعبيه يستحقون (النصر) على قدر ما هو متاح لهم من ظروف وإمكانيات وجمهور ولكن خسرت (السلطة السياسية) التي فرضت خياراتها على (الرياضيين) بالسلطة (القهرية) وبوضح اليد على نشاط جماهيري ككرة القدم .

خسرت كل صرفها لحظة الحقيقة .

لحظة أن قال الشعب الهلالي بصوته العالي ( مافينا عِرقاً فيهو سوس) .

خسرت (السلطة السياسية) لحظة أن وصلها صوت الأمة الهلالية قائلاً بعدم (التنصُل) عن الواجب (الوطني) في مقابل (90 دقيقة) في كرة القدم .

يصعُب جداً (تزوير) إرادة الجماهير الهلالية بمقابل (مادي) لا يساوى عظمة الهتاف بصدق ( الله ..الوطن ..الهلال).

يظل (نادي الهلال) هو (الأراضي المحررة) بشعبه (الواعي) شاء (مندوب) السلطة السياسية فيه أو لم تشاء الجهات التي وقفت خلفه وساندت إجهاض الديموقراطية في ناديه .

وتظل (الرياضة) و(الرياضيين) أحد أوردة وشرايين (الوطن) الحيّه .

لم يخسر الهلال على الإطلاق طالما أن (المنطق) هو منطق كرة القدم الذي لا يخرج من ثلاث فرضيات إختارت لنا كرة القدم بالأمس (الخسارة) بمجموع المباريتين ولكن الخسارة كانت ستكون فادحة إن لم يكتب شعب الهلال بالأمس هذا (السطر) المشرّف في الموقف الوطني .

” ومافينا عِرقاً فيهو سوس ..

بل فينا عِرقاً من جذور الشعب عشقاً لا يُداس ..

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here