ايمن كبوش: هل ينجح الهلال في الملحق.. ؟!

0
123

باحت قرعة دور الترضية من البطولة الافريقية الكونفيدرالية التي اجريت امس بالقاهرة باسرارها.. واسفرت عن وقوع الهلال.. في مواجهة موكورا الرواندي.. والاخير فريق مغمور بحساباتنا الفنية.. ولكنه لن يسقط.. في هذا الموسم على الاقل.. من ذاكرة السودانيين.. وذلك بسبب زيارته القصيرة للبلاد في الايام الماضية.. وابعاده للهلال الابيض من البطولة الافريقية بركلات الحظ الترجيحية.. حيث خرج الفريقان بالتعادل السلبي اياباً وذهابا.

التصنيف الجيد للهلال الذي وضعه في المرتبة الاولى للفرق الـ16 الهابطة من رابطة الابطال.. جنبه المواجهة الخشنة مع الفرق القوية… ولعل اخطرها على الاطلاق هي فرق الشمال الافريقي التي ستكون هي المهدد الحقيقي لمسيرة الهلال في البطولة في حالة صعوده الى المجموعات.. لذا نقول ان تجنبها في مرحلة الترضية هو تجنب مؤقت ولكن لا مناص منه في مرحلة المجموعات.

سيبدأ الحديث منذ اليوم عن المواجهة السهلة للهلال وان القرعة قد ابتسمت له في هذا الدور.. بحسابات تاريخ الهلال الذي كان بعبعاً للفرق الكبيرة التي لم تكن تخف توجسها من زيارة السودان.. قبل ان يتحول الهلال الى حمل وديع في السنوات القليلة الماضية.. لدرجة تذيله لمجموعات الكونفيدرالية في عامي 2016 ثم 2018 وحلوله في المركز الاخير في مفاجأتين غير متوقعتين على الاطلاق.

امام الهلال فرصة جديد لتصحيح الاوضاع.. وانقاذ الكرة السودانية التي قدمت نفسها في هذا الموسم تحديداً بصورة كارثية تؤكد بانها ستفقد افضلية تمثيلها باربعة فرق اذا استمر الحال على هذا المنوال.. اذ سقط فريقا المريخ والاهلي شندي في التمهيدي.. وتبعهما هلال التبلدي من الدور الاول.. والمؤسف حقاً ان هذه الفرق سلمت الراية مبكراً لفرق مغمورة لا تاريخ لها في الواجهة الافريقية على شاكلة كايوكي الكنغولي وفايبرس اليوغندي وموكورا سبروت الرواندي.. الامر الذي يؤكد بان الدول من حولنا.. شرقنا وغربنا.. تمضي الى الامام بينما ظللنا نحن في محلنا نتحدث عن ذكريات تأسيس الاتحاد الافريقي.. وحصولنا على ذهبية 70 ووصول الهلال الى نهائي الابطال مرتين.. وظفر المريخ بكاس الكؤوس.. كل هذه انجازات ربما حدثت بالصدفة في السابق بدليل انها لم تتكرر لا على مستوى المنتخبات ولا الاندية.. عطفا على ان التاريخ وحده لا يكفي لكتابة بدايات جديدة.. بينما غيرنا يعمل ويخطط ويرسم لكي يصل الى اهدافه.

اعود واقول بان الهلال في حاجة جادة للتواضع.. والعمل منذ الآن لعبور خصمه لكي يعبد الطريق الى المجموعة.. لمسح الصورة الكالحة التي رسمها الجيل الحالي من اللاعبين الذين (مرمطوا) بسمعة الهلال وسمحوا لفرق مثل المصري البورسعيدي وفيروفيارو الموزمبيقي ونهضة بركان المغربي بـ(التنمر) في مواجهة الهلال واستغلاله في العبور.. بل وضعوا الازرق العاتي في المركز (الطيش).

امام اخوة عبد اللطيف بوي ووليد الشعلة فرصة جديدة في الملحق للحاق بما تبقي من سمعة الهلال.. واكبر من ذلك الابقاء على نقاط السودان التي اهلته للتواجد مع الدول التي تشارك باكثر من فريقين في البطولات الافريقية.. علما بان الهلال هو الذي حمل الاندية السودانية على اكتاف لاعبيه اصحاب العطاء السابق النبيل فهل يستمر الحال ام تحدث الانتفاضة المنتظرة.. ؟ الميدان يا حميدان.. !!

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here