خالد ماسا: أزمة (حُلول) ..

0
64
ظل النظام الحاكم يُحرِج حتى مؤيديه المنتمين إليه بالأصاله أو الذين طمعوا في ما تبقى لديه من مغانم بالحوار عندما لا يتقدم بحلول (منطقية) للمشاكل الحقيقية التي ورّط فيها البلد .
(حلول) على الأقل يستطيع هؤلاء المنتمين إليه والمدافعين عن سياساته أن ينتشروا بها بين الناس مبشرين ومدافعين .
(الهبوط) في نوعية الحلول المقدمة لهذه المشكلات الحقيقية إقتصادياً وسياسياً إستدعى هبوطاً في نوعية (المدافعين) ومستوى تفكيرهم .
هذه الحاله (الهابطة) في الحلول أوصلت الشعب السوداني إلى حد (رفض) كل الحلول التي يتم تسويقها حتى ولو جاءت مبرأه من كل عيب بسبب أن الزمن المحدد لإمتحان السلطة قد إنتهى وما عاد يسمح بالتجريب لحلول ضعيفة في مستواها ولا ترتقي لمستوى معالجة (كوم) الأزمات التي ورّطنا فيها النظام الحاكم .
فبحسب ما جاء في أخبار صحيفة (الإنتباهة) على لسان قيادي بحزب المؤتمر الوطني بأن الحزب يعتزم إجراء (تعديلات وزارية) تشمل الوزارة الأهم وهي (المالية) والتي يشغلها الآن ( معتز موسى) إلى جانب رئاستة لمجلس الوزراء هذا بالإضافة لتعديلات على مستوى قطاعات الحزب نفسه بناءاً على تقييم الأداء في الفترة التي شهدت الإحتجاجات الآخيرة .
بهذا يريد الحزب الحاكم أن يقول بأنه يملك في (جيب) عضويته من هو قادر على إصلاح (العوج) العام الذي خلّفته سياسات الحزب وعضويته وهذا لا يعني غير التأكيد أن الحزب لم يستوعب بعد ماهية ما وصل اليه الشعب السوداني .
ما يحدث الآن في الشارع السوداني وقبل أن تتم تسميته (ثورة) أو (إنتفاضة) أو حتى قبل أن يتم إلباسه ثوب (الخيانة الوطنية) هو (تقييم أداء) للحزب وعضويته و(تقرير) نتيجة أعمال (30 سنة) ظل فيها الحزب حاكماً حُكماً مُطلقاً .
وما حدث في الهلال على يد الكاردينال خلال الأيام التي إنشغل فيها الشارع العام عن القضايا (الرياضية) يؤكد على شيء مهم وهو أن عقلية (السلطة) والذين تدعم وجودهم السلطة  في الرياضة هي عقلية متطابقة تماماً من حيث الفهم العام للمشكلات والأزمات.
أجرى الكاردينال تعديلاً في القطاع الرياضي بنادي الهلال قضى بتولية شخصياً رئاسة ( القطاع الرياضي) خلفاً للمعزول محمد عبد اللطيف هارون حتى يقنع المتابعين للأزمة الإدارية في الهلال والتي تأثر بها الفريق بأنها كانت بسبب (المعزول) من القطاع وكأننا لا نعلم بأن (المعزول) لم يكن يملك (القرار) في هذا القطاع وأنه كان يؤدي الدور المرسوم له حتى وصل الهلال إلى ما وصل إلية بسبب الأخطاء الكارثية التي ورطنا فيها الكاردينال .
(الحل) للأزمة الهلالية ليس في (عزل) محمد عبد اللطيف هارون من القطاع الرياضي أو تعيين مدير كرة جديد في الهلال .
الحل في (التنحي) ..
(تنحي) الكاردينال عن رئاسة الهلال وكفاه السنوات التي ظل حاكماً فيها للهلال دون أن يقدِم ما يقنعنا بإستمراريته رئيساً للهلال .
جرّب الشعب الهلالي على عهد الكاردينال كل عمليات (تدوير) الأشخاص في المناصب وإعادة إنتاج (الفاشلين) وصارت لديه قناعه بأن الأمر يدور حول (ماكينة) إنتاج الأزمات الهلالية وليس سواها .
أزمة الإقتصاد السوداني حلها ليس في قرار تعيين (وزير مالية) مكان (معتز موسى) فالأزمة معروفة والحل معروف .
والأزمة الفنية والإدارية في الهلال ليست في (عزل) محمد عبد اللطيف هارون وتعيين الكاردينال رئيساً للقطاع الرياضي ..
يذهب الكاردينال ويبقى الهلال ..

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here