ايمن كبوش: الهلال في جوهرة الساحل..

0
63

يؤدي فريق الهلال مساء اليوم الجمعة.. مباراته الدورية امام حي العرب.. على ملعب بورتسودان.. مدينة الغربان الناعقة.. والشتاء الجميل.. في وقت صعيب.. لم تعد فيه بطولة الدوري الممتاز.. تمثل ذلك الزخم الكبير.. لم يعد الناس ينتظرون مبارياتها على لهيب الشوق والاثارة.. بينما كان انصار الهلال المنتشرون في شتى بقاع الارض.. ينتظرون حضور الازرق الدفاق لمدينتهم مثل انتظارهم.. لهلال العيد.. والفأل الجديد.

فقدت بطولة الدوري الممتاز اثارتها القديمة.. بعد ان تم تقسيم البطولة الى مجموعتين.. مجموعة يقودها الهلال.. وأخرى يتزعمها المريخ.. وهذه هي اولى موجبات انصراف الناس من متابعة المنافسة في بداياتها الاولى.. حيث تعود الاثارة في الامتار الاخيرة.. وهي مرحلة ما يعرف بـ(دوري النخبة).. عندها تبدأ الاندية عمليا في الالتفات لوضعها.. ولكن المؤسف حقاً ان البطولة لن تذهب بعيداً عن ديار الهلال والمريخ.. سواء اجريت بمجموعة واحدة.. او مجموعتين.. علما بان الوضع الجديد الذي ابتدعه اتحاد شداد غير معمول به في كل الدوريات الكبيرة في العالم.. ولا حتى في دوريات محيطنا العربي والافريقي.. عطفاً على الدوري المصري والدوري السعودي.

اعود وأقول ان اقصى نتيجة يمكن ان يخرج بها حي العرب.. في مواجهة اليوم.. هي التعادل امام الهلال البطل.. وهي نتيجة يمكن ان ترفع من قدر اصحاب الارض الذين ينافسون على مراكز متقدمة.. بينما نجد ان الهلال قد حجز موقعه في (النخبة) مبكراً.. ويستطيع ان يتصدر المجموعة بأي عدد من اللاعبين.. لذلك لن يتأثر بأي تعثر.. طالما ان المريخ يقود مجموعة اخرى وينطبق عليه نفس الحال.

يعود الهلال لبورتسودان وسط ظروف صعبة تعيشها المدينة.. من الصعب ان يترك الناس ما هم فيه من اوجاع وصعوبات في المعيشة.. لكي يتابعوا مباراة في دوري كسيح وفاتر وخال من الاثارة.. اليوم لن تكون (المسطبة العجيبة) هي (المسطبة العجيبة) التي نعرفها.. ولن يكون جمهور الساحل هو المبادر بالغناء (سوكرتا.. سوكرتا).. سيغيب الاحتفال والصخب اليوم وسيؤدي الهلال مراناً خفيفا فرضه برنامج المنافسة التي شبعت موتاً.

 

فيء اخير

 

فاتني في الايام الماضية.. ان اهنئ اخي اللواء حقوقي هاشم علي عبد الرحيم بمناسبة تعيينه ناطقاً رسمياً للشرطة.. وهي تهنئة تمليها علي تلك العلاقة الممتدة التي نشأت بيننا قبل (20) عاماً.. وقتها كان هاشماً في رتبة المقدم.. حيث جاءنا في احدى الصحف كاتباً للشعر.. ومحباً للقصة القصيرة ومشجعاً لنادي المريخ قبل ان تأخذه الشرطة ومشاغلها واشغالها.. علما بان هاشم لا يتورع من ان يعلن هلاليته متى كان مديره في العمل هلاليا.. كما كان الحال ابان فترة سعادة الفريق السر احمد عمر.

كان هاشم علي عبد الرحيم ثالث اثنين عرفتهما في دورب  العمل الصحفي.. كان بين (محجوبين).. الراحل محجوب عوض الكريم.. والمترجل عن صهوة جواده في القصر الجمهوري محجوب فضل بدري..

وهاشم من خيار الضباط الذين عرفتهم.. صاحب قلب طيب ويحترم الاعلام والصحفيين نسأل الله له التوفيق في مهمته الصعبة وان يكون خير خلف لخير سلف.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here