خالد ماسا: و ( المدرسة) فاتحة على (الشارع) …

0
119
في مشاركة برامجية لي في إحدى القنوات السودانية تلقى ستديو  البرنامج مكالمة (هاتفية) حمّل صاحبها الصحافة والإعلام المسؤولية عن الذي يحدث الآن وأصدر أحكاماً على أداء الصحافة السودانية قائلاً بأن الشعب السوداني صار يُقدّم منصات الإعلام خارج البلاد على منصات الإعلام المحليّة .
المتداخل هذا طبعاَ غض الطرف تماماً عن الحديث الذي تناولنا فيه وضعية الصحافة والإعلام وفقاً للقياس الدولي لحرية الرأي والتعبير وأن السودان متأخر بما يساوي (170) درجة في الترتيب وأن هذا يعني بأن الصحافة والإعلام تفتقد للمكون الأساسي لأداء مهمتها وهي ( حرية الرأي والتعبير) .
تحدثت عن الموقف (الأخلاقي) للصحافي والإعلامي وأنه مقدم على الشروط (المهنيه) ولم يكن في بالي وقتها غير الصحافي (المدرسة) في المواقف (الأخلاقية) و(المهنية) الأستاذ / فيصل محمد صالح والذي أعتقد جازماً بأن الأقدار وحدها التي جعلت من وجوده في هذه الفتره ليكون (المِرِق) و(الشِعبة) التي تقف عليها مدرسة (الموقف الأخلاقي) في الصحافة السودانية .
أ.فيصل محمد صالح هو القلم الذي تسابقت نحوه (الجوائز) العالمية إعترافاً بنزاهته وشجاعته وإصراره الدائم على أن تظل هذه المهنه محكومة بإشتراطات (أخلاقية) و(مهنية) على الرغم من إصرار البعض على الإشتراطات (السلطوية) .
في ظل مثل هذه الظروف أصرت الظروف أن تمنحنا وجود صحافي مثل أ. فيصل محمد صالح كأيقونة فيها إلهام كبير لكل من يفكر في الإشتغال بمهنة المتاعب والكلفه الكبيره .
وفي مثل هذه الظروف أيضاً سيظل فكرة  وموقفه (حُراً ) وسيظل قلمه (مدرسة) فاتحة على (الشارع).
بالأمس أيضا كتبنا عن (مدرسة) السلطة  الخاصة التي إفتتحتها في (الرياضة) كبديل لأهلية وديموقراطية الحركة الرياضية وذلك بإنتاج نسخة من الإداريين  تخصها وتعبّر عن سياساتها في نادي كنادي الهلال عُرف على مر تاريخه بأنه نادي الحركة الوطنية .
واليوم سنتحدث عن (نموذج) السلطة ومدرستها التي يقودها رئيس مجلسها الأعلى للشباب والرياضة بولاية الخرطوم والذي فيه (تحريض) كبير على تدخل (السلطة) في الشأن الرياضي بإعادة إصدار قرار بالتمديد لمجلس رجل (السلطة) محمد الشيخ مدني في نادي المريخ .
وما بين (النموذجين) المذكورين يمكننا أن نعقد (المقارنة) في أن (الموقف الأخلاقي) في مسألة (أهلية وديموقراطية) الحركة الرياضية كان يفرض على شخص مثل محمد الشيخ مدني أن يُقدِم (الأخلاقي) على فقة التبرير الذي يستخدمه ليبرر إستخدامة للعضل (السُلطوي) للوصول لكرسي رئاسة المريخ .
نعم ( المواقف) هي التي تصنع (الرموز) .. وأ. فيصل محمد صالح لم يصبح (علامة) و(شامة) على جبين الصحافة والمهنه إلا بمواقفة (المبدئية) وإنحيازه الدائم للمطلوبات (الأخلاقية) وكان مستعداً على الدوام لأن (يدفع) كُلفة هذا الإنحياز .
يقبل الأستاذ / محمد الشيخ مدني بولاية (المجلس الأعلي للشباب والرياضة) عن طريق الوزير / اليسع صديق على الشأن الإداري في هيئات الشباب والرياضة طالما أنه (يقبض) في مقابل ذلك ولايته على الشأن الإداري في نادي المريخ .
تكرار هذا التدخل السياسي في الشأن الرياضي بشكل واضح يستوجب من البروفيسور / كمال شداد أن يتدارك ما تبقى من (رمزيته) عند البعض بموقف يسجله التاريخ فإما أن (يقبل) كما قبل به أولاً أو أن تصحو (مواقفه) وينحاز للإشتراطات (الرياضية) التي يقول بها النظام الحاكم للنشاط الكُروي في العالم .
ينحاز ..لأن التاريخ سطورة مفتوحه لتسجيل (المواقف) وماعاد الشعب السوداني يمنح إحترامه مجاناً .
المواقف ..هي (مدرسة) فاتحة على (الشارع) …

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here