ايمن كبوش: يوم الملاحم في شرقنا الجميل

0
150

احكم الهلال (16) نقطة.. قبضته (النهائية) على صدارة مجموعته الثانية في الدورة الاولى لمنافسة الدوري الممتاز.. قبل جولة واحدة من نهاية الدورة الاولى.. وذلك اثر انتصاره (المجروح) على حي العرب بورتسودان الذي استطاع ان يكشر انيابه ويزور شباك يونس الطيب مرتين.. وكان بامكانه ان يسجل المزيد.. لولا سوء الطالع الذي لازمه وبراعة حارس الهلال.. بينما استغل حامل اللقب خبراته التراكمية وسجل رباعية كفلت له الانتصار الذي نقول عنه (مجروحا) لان الهلال لم يكن الطرف الافضل في المباراة.. ولكن مباريات الدوري دائما ما تعترف بالمحصلة النهائية على نسق (الدوري نقاط يا شمات).

قدم حي العرب سوكرتا خدمة كبيرة للاطار الفني لفريق الهلال.. قبل المواجهة الافريقية المرتقبة امام موكورا الرواندي.. حيث ظهر الازرق بحالة بائسة دفاعاً ووسطاً ووجد نفسه.. على غير العادة.. تحت ضغط شديد من فرقة العرب الشابة التي امتلكت كل شيء الا الحظ والخبرة.. اما وضع الهلال.. على ضوء تلك المباراة.. فيستوجب المعالجة السريعة قبل الغرق في بحر الندم والحسرة والتلاوم.

وعلى ذات المجموعة الثانية.. استعاد الاهلي شندي نغمة الانتصارات على حساب فريق متطور.. قوي الشكيمة.. خاصة داخل ارضه.. اذ يعد الشرطة.. رغم هزيمته الكبيرة من الهلال في الجولة الماضية.. من الفرق التي تنفذ مشروع وجودها في الدوري الممتاز.. على اسس ثابتة.. مستمدة من المؤسسة الشرطية بصرامتها المعروفة.. وامكانياتها المادية التي لا تخطئها عين.. علاوة على قوة دفع جماهير ولاية القضارف.. وليس بلدية القضارف وحدها.. وهي جماهير يصنفها المراقبون على انها الجماهير الاكثر عشقاً لكرة القدم.. والاكثر متابعة لها.. حتى مستوى توزيع الصحف.. رياضية كانت.. او سياسة..

مياهاً كثيرة عبرت.. تحت.. وفوق.. جسر التفاصيل الخاصة بالاهلي شندي.. الذي بدأ الموسم الحالي بمدرب مغربي كان العشم فيه كبيراً لقيادة الفريق الى سوحا رحب تتعدى الدور التمهيدي او الدور الاول من البطولة الكونفيدرالية مستعيداً انجاز شقيقه التونسي محمد عثمان كوكي الذي قاد ارسنال شندي الى مجموعات 2012 ولولا وقوع الفريق في مجموعة واحدة مع الهلال والمريخ لحلق عاليا في المنافسة ووضع قدماً في المربع الذهبي.

المغربي عبد العالي قصايب لم يكن في الموعد وساهم بقدر ما في ابعاد الفريق من البطولة الكونفدرالية من دورها التمهيدي وامعاناً في التأكيد على انه لا يقدر النعمة التي هو فيها.. قام بصناعة معارك جانبية مع اميز لاعبين في الفريق.. ان لم يكن على مستوى الكرة السودانية.. هما ياسر مزمل وابراهيم النسور فتدهورت نتائج الفريق رغم بداياته المبشرة في البطولة المحلية.. اذ انتصر على الرابطة كوستي في فاتحة المشوار وعلى حي العرب بورتسودان ثم تعادل مع الهلال وود هاشم سنار والمريخ الفاشر.. قبل ان ينتفض بالامس ويحقق انتصاراً غالياً على الشرطة بالقضارف بعد ان تم تصحيح الاوضاع في الفريق بابعاد المدرب الذي وضح تماماً بانه غير حريص على استمرار العلاقة الطيبة والاستعانة بالمستشار والخبير الفاتح النقر لقيادة الفريق في هذه المرحلة مع اضافة المدرب الشاب صبري عبد الله كمدرب عام.

الاهلي في حاجة ماسة لانقاذ موسمه بثورة محلية بعد ان خرج مبكرا من البطولة الافريقية.. ثورة تتجاوز كل المنجزات السابقة بما فيها حصول الفريق على بطولة كاس السودان.. ولكن هذا لن يتحقق له الا بالارادة الغلابة التي تتماشى مع الامكانيات الكبيرة المتاحة الآن والاحترافية التي يدار بها الارسنال..

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here