خالد ماسا: (خِفّة) اليد ..

0
116
واحده من ( التجليات) التي ظهرت مع الأجواء التي يصنعها الشارع السوداني بخام (وطني) خالص كانت (الهتاف) الذي يوزن ألف (مشروع حضاري) مزعوم ويهزم أي خطاب للكراهية إستند علية النظام الحاكم لإطالة سني حكمه في السودان ( يا عنصري ومغرور .. كل البلد دارفور) .
هذا الهتاف الذي أكد على (الهزيمة) الساحقة لمشروع (العنصرية) البغيض في المجتمع السوداني .
تجلي آخر بدأ لنا عبر المؤتمر الصحفي الذي عقدته أحزاب سميت نفسها بالجبهة الوطنية للتغيير أرادت فيه أن تعلن فيه للشعب السوداني بأنها راغبة في إجراء عملية هي أقرب للتحلُل من مشاركتها النظام الحاكم عبر التأسيس لسياساته أو الدخول معه بصفقات ثنائية وفردية تحت ما سمي بالحوار الوطني .
ليست لدي أي (هواجس) ناحية ركوب إنتهازية البعض ومحاولتهم  (سرقة) عرق الشارع السوداني وذلك لعلمي بأن الذي يحدث في الشارع السوداني هذه الأيام (محروس) بوعي مكونات الشارع التي تقود معركة التغيير بإيمان كبير ولن يفوت عليها التقييم الحقيقي لأعداء هذا (التغيير) .
مكونات ( الجبهه الوطنية للتغيير) هذه لم تشاوِرولم تستفت أي أحد قبل أن تضع يدها في يد النظام ولم تفتح أذنيها لكل (التحذيرات) بأن الأمر تجاوز مرحلة (الحوار) وأن مجرد (مؤتمر صحفي) لايمكن أن يغسل أياديها من الذي تورطت فيه بحق الشعب السوداني .
(خفة اليد) هذه ليست ظاهرة جديده يتعرف عليها الشعب السوداني وبالتالي فإن تقديرات فتح الباب أو إغلاقه أمام الراغبين في الإنضمام للحراك الحالي في الشارع السوداني لن يفوت عليها (حراسة) حق الشعب السوداني  وحمايته لأنه ملك خالص للشعب السوداني .
على أيام (ثورة) الشعب الهلالي بقيادة (تجمع الروابط والرواد والمنتديات الهلالية) والتي وصلت سقفها بالإعتصام داخل نادي الهلال ظهرت أجسام وظهر أشخاص كانوا غائبين تماماً عن الحراك الهلالي إما خوفاً من الأسلحة المحرمة أخلاقياً التي كانت مستخدمة ضد المعارضين وقتها أو مشاركة في اللجان والمجالس .
ظهر (الكاردينال) وسقف عشمة لم يتجاوز الترشح لشغل منصب نائب الرئيس (الشاغر) وقتها أو منصب رئيس (لجنة التسيير) التي رمى السيد الوزير طُعمها لمن يعرف بأنه يشتهيها مدعوماً من (أمانة الشباب) في الحزب الحاكم .
و(المشهد) وقتها يشبه مشهد الشعب السوداني الآن و(العرض) الذي تم تقديمة لقيادة ثورة الشعب الهلالي وقتها بمكتب وزير الشباب والرياضة كان ينقصة لافتة (الجبهه الوطنية للتغيير) .
أراد الكاردينال أن يصنع لنفسة مجداً على أكتاف (المعتصمين) الذين إستقبلوه أفضل إستقبال بنادي الهلال دون أن يتنازلوا عن سقف مطالبهم المشروعه وقتها ففاتت عليه فرصة (الإنتخاب) كنائب رئيس في الإنتخابات (التكميلية) وفاتت عليه كذلك وعود (التعيين) مع سداد الديون في الهلال .
عاد الكاردينال محمولاً على أكتاف (السُلطة) وبدعمها ولا شيء غيره ليلوى (يد) أهلية وديموقراطية العملية الإنتخابية وإستمر حاكماً للهلال بالقوة الجبرية والسلطوية ومحروساً بمؤسساتها التي ظل مُباهياً بدعمها له في كل خطاب وفي تلميحات كُتاب مجلسة .
(بهجة) و(رقيص) حفل الإفتتاح في جوهرته لم يكن إلا (عرضة) كيد و(مكاواة) للمعارضين  بأن السلطة تحرس رئاسته للهلال وأنه وعلى الرغم  من أنف الشارع الهلالي سيستمر رئيساً للهلال .
الرغبة في تغيير (الكاردينال) وتنحيه من رئاسة الهلال أدخلت الكثيرين في (حرج) الإنتماء لإرادة الحزب الحاكم في الرياضة والحرج في تنامي التيار المعارض والمطالب بالتنحي الفوري للكاردينال .
مؤتمرات (اللجنة الإستشارية) بكل (العمائم) التي فيها و(القفاطين) كانت تحكي عن لجان (الفكة) الهلالية التي لا تختلف مكوناتها عن أحزاب (الحوار الوطني) .
على العموم .. إتفق (التاريخ) في كل كُتبه التي دون فيها على (إدانة) فكرة (القفز من السفينة الغارقة) لأنه هذا لا يمت للشرف بشيء .
أن (تأكل) في موائد (السلطان) بالدعم الإنتخابي وبتعديل نصوص القانون و(غسيل) السيرة الذاتية بتجاوز مطلوبات النظام الأساسي لنادي الهلال يصبح من المستحيل أن تمد يدك دون أن تغسلها وتقفز من السفينة التي طوقت عنقك بوسام (الرياضة) .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here