خالد ماسا: الغاز المُسيّل للدِموع ..

0
171

Khalidmasa8@hotmail.com

من الضرورة بمكان عند التعاطي مع الأحداث التي تنتظم الشارع السياسي السوداني وعلى الرغم من كثافة سُحُب ( الغاز المُسيّل للدموع) أن ننظُر للأمر من مختلف زواياه.

هنالك زاوية في هذه الأحداث لا يجوز (القفز) بعيداً عنها وهي ذات علاقة بالكيمياء الداخلية للنظام الحاكم للإجابة عن هل لازالت جبهته (الداخلية) متماسكة وذات تيار بإتجاه واحد أم هي الآن عبارة عن مجموع (تيارات) البعض منها قد لا يلتقي على مستوى (الحدود الدُنيا) .

ربما يكون المتفق عليه عند هذه التيارات الداخلية للنظام الحاكم هو أنها لا تلتقي بأي حال من الأحوال مع الحد الشعبي للشارع السوداني .

(خروج) بعض أهل (الجلد) و(الراس) في أحزاب (الحوار الوطني) عن خطاب النظام الحاكم لا يتعدى سقف الخروج (التكتيكي) والذي تمت تسميته من قبل مكونات (الشارع السوداني) بالقفز من السفينة ومن قبل النظام بالتولي يوم الزحف و(الهروب ساعة الحارّه) ولن يتطور إلى أكثر من ذلك بالنفاذ إلى جوهر المسألة.

الطرف صاحب (النفوذ) الأقوى في هذا الصراع التكتيكي هو الذي سيكسب على حساب الآخر وإن كانت خطوة ( الإستدراك) التي قام بها حزب (الإصلاح الآن) زادت عليه (الطين بِّله) وأغلقت عليه كل أبواب (التكتيك) السياسي وصنعت بينه وبين أهل بيته الداخلي ماهو أصعب من الذي بينه وبين الذين يحفظون له سني إنتماء عضويته الأولى للنظام .

صراع ( مصارين) بطن النظام الواحده لم يكن بعيداً عن ( الرياضة) وكذلك (التكتيكات) المستخدمه في المشهد السياسي .

نستطيع أن نقول بأن الأزمة التي تدور رحاها بين (الإتحاد العام ) لكرة القدم السوداني بقيادة البروفيسور/ كمال شداد من جانب وبين (المجلس الأعلى للشباب والرياضة) بولاية الخرطوم من جانب آخر هي أزمة لا تعني الشارع الرياضي في شيء بإعتبار أنها تعبر عن طرفين أنتجهما الحزب الحاكم وفرضهما كخيار (سلطوي) على أهلية وديموقراطية الحركة الرياضية ولا يخصنا في شيء إن هم إختلفوا في ولاية أي منهما على قرار تشكيل مجلس إدارات هيئات الشباب والرياضة .

(الإستخفاف) بالشارع الرياضي دفع طرفي الصراع إلى القول بالإنتصار في معركة (تعيين) المجلس المريخي الحالي في نسخته الأولى إذ ظل الطرفين يزعمان بأن شرعية (لجنة التسيير) الحالية تأتي من قرار صادر منه .

ستصدر (السلطة) ذات (العضل الحزبي) قرارها في قضية مجلس المريخ وسيلتزم الطرفين سواء كان الإتحاد العام أو (المجلس الأعلى) بالقرار بحذافيره وستظل (لافتة) تمسُك (المجلس الأعلى للشباب والرياضة) بولاية الخرطوم بسلطاته في القرار على هيئات الشباب والرياضة مرفوعة وكذلك سيستمر ( البروفيسور) كمال شداد ورئيس حزب ( الإصلاح) في الرياضة يرفع لافتة ولاية (النظام الأساسي ) لإتحادة على النظم الأساسية لأندية كرة القدم .

وبمثلما أن الشارع (السياسي) إستغرب من فكرة حزب الإصلاح الآن بالخروج من (السلطة التشريعية) مع التمسك بوثيقة (الحوار الوطني) يصبح من الغريب أن يحاول البروفيسور / كمال شداد أن يقنعنا بتمسكة بالمباديء التي يرفعها وفي ذات الوقت يقبل بهذا التدخل (الحكومي) السافِر في شأن رياضي خالص.

لن يستطيع إصدار قرار بتعيين مجلس جديد لنادي المريخ ليقابل به قرار (التمديد) الصادر من / اليسع صديق رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة.

تفادي الإصطدام بالسلطة وقراراتها هو الخيار (التكتيكي) الذي يتبعه رئيس الإتحاد العام لكرة القدم حتى يجنب نفسة وإتحاده (الغاز المُسيّل للدموع) .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here