خالد ماسا: ( عبوّات) ضرب الحِراك …

0
25

Khalidmasa8@hotmail.com

وطوال المواجهات التي ظلت تدور بين (النظام) ومعارضية ظل النظام يستخدم أـسلحة وأدوات يرى بأنها كانت فعالة في إخماد (الثورة) عليه وعلى سياساته .
(فتاوي) تحريم الخروج على الحاكم بالتأكيد هي لم تخرج من سياسيي النظام ومهندسي برنامجه السياسي ولكنها صدرت من الذين يعتمد عليهم في (دغدغة) المشاعر الدينية و(شرعنة) السكوت على كل تجاوزات النظام بحق الشعب السوداني .
فالذي يصعد (المنبر) بإسم الدين ليعظ الناس في كل تفاصيل حياتهم ويرى أن الحديث فيها (مُباح) و(متاح) أن يصل إلى حد التصريح بالموقف من القضية (الفلسطينية) والموقف من الذي يجري في كل دول الجوار هو نفسه من يرى بأن الحديث يصبح (محرماً) بمجرد تعلّقه بالشأن السوداني .
هو ذاته من يخطب وٌد (السُلطان) بتحجيم حدود الخطب التي يتلوها كل جُمعة على رأس المواطنين في حدود (المعلوم بالضرورة) ويُرجع (كُل) أسباب (الفقر) وضنك العيش للمواطن الذي لم يُحسن دينه وكأنه لم يسمع من أسماء الله الحُسنى إسم (العدل).
(الثورة) في واحده من المتغيرات المهمه التي تُحدثها على مستوى المجتمع السوداني الآن ويجب أن تستمر هي الوقوف عند ( الحصانات) المجانية التي ظلت تتمتع بها مجموعة من الفئات فصار واجب (التغيير) يفرض على المواطن السوداني أن يقول وبكل شجاعه رأيه في (الخُطب) و(الفتاوي) التي لا تفرق كثيراً في فعلها ما يفعله (الرصاص) و(الغاز المسيل للدموع) .
(عبوّات) الغرض منها ضرب (الحراك) الجماهيري المشروع .
وبمثلما إبتكر الفِعِل المقاوم وسائل وأدوات للتعامل مع (الغاز المسيل للدموع) بحكم التجربة والخبره المتراكمة في التعامل مع الأدوات (القمعية) إبتكر أيضاً من الوسائل ما يمكنه من التصدي للمقذوفات التي تُرمى مُغلّفة بالفتاوي والخطب .
وحتى لا تتم (المزايده) على هذا الرأي بالقول بحرمة (الزج) بالمنابر والصاعدين عليها في الصراع (السياسي) نقول (الباديء) هو من ظلمها وظلم نفسه عندما إستخدمها الإستخدام الذي يرغب فيه (السلطان) .
ظلموها عندما لم ترى (عيون) الخطب (الفقر) وهو يأكل من لحم (كرامة) الإنسان في السودان .
وظلموها عندما أفتوا في كل شيء إلا حُرمة قتل النفس التي حرمها الله .
وهاهو .. هاهو المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد يتنكر لإلزام الأئمة والدُعاة بأي خطب تحث المواطنين على عدم الخروج على الحاكم أو إلزامهم بعدم تناول قضايا بعينها وكأنه يقول بأن هنالك إتفاق (جماعي) جاء بالمصادفة في تلك الخطب ليضع الشارع السوداني في مواجهة مع بعضهم بسبب إستغلال بعض المنابر لبث الخطاب الرسمي للدولة .
ولأن (تصريحات) من يشغلون مثل هذه المناصب تحتاج لإهتمام مضاعف فإننا نقف عليها لنوضح الإلتباس الذي حمله النصف الثاني من التصريحات التي أدلى بها (رئيس) المجلس المشار إليه أعلاه .
عاد .. ليقول بأن المجلس يعطي (موجهات عامه) وأن القضايا العامه تحتاج إلى (تنوير) وأنهم في المجلس بصدد إتخاذ (إجراءآت) لضبط (التفلتات) حسب تصريحة لموقع (باج نيوز) .
هي عين (السلطة) . وهي (موجهاتها العامه) التي تريدها أن تمضي في (الإعلام) وفي (المنابر) وفي كل منصات (التنوير) .
هي .. هي ذات (العين) التي ترى أي رأي مخالف لرؤيتها مجرد (تفلتات) ينبغي زجرها بالتكفير والتخوين.
دعونا نتفق بأن إنكار إطلاق (الرصاص الحي) في مواجهة المتظاهرين لن يقدح في مشروعية السؤال عن من يُطلق الرصاص .
ودعونا نتفق بأن إنكار الوصاية على خُطب المنابر لن يقدح في مشروعية السؤال عن من المسؤول عن الذي يحدث عبرها .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here