خالد ماسا: ضبط (التوقيت الوطني) ..

0
93
(تلاعب) هذا النظام حتى بالتوقيت الوطنى وأعاد ترسيم خطوط الطول والعرض حسب (المزاج) السُلطوي وخال عندما عبث بعقارب الساعة أنه أضاف شيئاً إسمه (البكور) بينما هو بالأصل (خصم) من التوقيت الوطني ثلاثين عاماً أضافها لسنين الدكتاتوريات العجاف .
أراد النظام أن يعبث بذاكرتنا الوطنية فجعل من يوم مجيئة الكارثي في 30 يونيو يوماً للإحتفال ..
لم تنجو ذاكرتنا (المكانية) من العبث السلطوي فتخلص بتسمياته الجديده من كل الأسماء التي يشعر ناحيتها بالحساسية المفرطة ويعتقد بأن مجرد وجودها يجعل من جزوة (الثورة) متقدة وحاضره .
في (ديسمبر) المنصرم .. قرر الشعب السوداني إعادة ضبط التوقيت الوطني على خطي الطول والعرض ( هذه الأرض لنا) وكذلك إستعادة كل الذاكرة الوطنية أبتداءاً من ساحة الشهداء وإنتهاءاً بالأمكنه التي سيختار إليها تسميات تليق بالذين غسلوها بدماءهم .
ظلت (مناعة) هذا الشعب .. وكريات (الدم الوطني) البيضاء تُعلن رفضها التام لكل التغييرات التي أشرنا إليها وظلت (شفخانة) الشارع السوداني تصرف لشعبها من (التتراسايكلين) المضاد لضيق ( الشُعب) الوطنية وكل إلتهابات (المفاصِل) التي أصابت هذا  الوطن .
بالأمس الأول خرج وزير الصحة (السابق) ورئيس لجنة معالجة الأوضاع الإقتصادية ( الحالي) بحر إدريس أبو قردة  والتي شكلتها أحزاب آخر ساعة في التدبير السلطوي للنظام ليحدثنا عن ما أسماه بالإجراءآت الجديده واصفاً إياها بالمهمه تتعلق بعدم إستخدام (القوة المفرطة) ضد المتظاهرين وأضاف بحسب الخبر الوارد بعدد الأمس (الممنوع من النشر) من صحيفة الجريدة بأن لجنته تتجه للحوار مع الشباب المحتجين .
ومعذور السيد الوزير فساعته (الوطنية) مضبوطة فقط على خط (طول) الإمتيازات التي تحققت له جراء حصولة على ( تذكرة) صعود كفلت له أن يكون جزءاً من النظام يتقلّب في كراسي الوزارات واللجان كيفما شاء المزاج السلطوي .
(العنف المفرط) تم إستخدامه في الشارع إلى حد صعود أرواح شباب بالتأكيد كانوا سيصنعون توقيتاً وطنياً أجمل من توقيت (الحوار الوطني) والمؤتمر الوطني ..كيف لا وفيهم (المهندس) و(الطبيب) و(الطالب) و(الصيدلاني) ومن لم يعرف فيهم في يوم من الأيام ( الإرتزاق) السياسي والتكسُب عن طريق متابعة إتجاه (عقارب)  ساعة النظام السياسية .
أما (الحوار) الذي تنتوي لجنته أن تقوم به مع الشباب المحتجين فإننا نسأل عن (لُغة) هذا الحوار وهل هي لغة غير (اللغة الرسمية) للنظام والتي تم إستخدامها ولازال ؟؟
هل هو ولجنته  وبهذا (الوزن الخفيف) لأحزاب (الحوار الوطني) قادرين على إختيار لغة حوار غير اللغة التي زجّت بالمتظاهرين إلى المعتقلات وألهب (سياطها) أبدانهم ضرباً وتشفي ؟
أم تُراه سعادة الوزير ولجنته يريدونه حوار كالذي تم جرجرتهم إليه ؟؟
هذه النوعية من الحوارات تحتاج لمحاورين تقف أقدام (ثوابتهم) على رمال (متحركة) و(حاشاهم) الشباب الذي رأيناهم في الشوارع يهتفون ( هذه الأرض لنا) .
هؤلاء .. لن يرضوا لأنفسهم ما إرتضته أحزاب (الحوار الوطني) لنفسها ..
(الحوار) كفكرة في حد ذاته لديه مطلوباته وإشتراطاته على الطرف المحاور إذ لا يعقل أن يختار الشباب الحوار مع طرف لا يملك قراراً إن توصلوا معه لنتائج على مستوى الحوار .
لم يقرأ السيد الوزير ساعة التوقيت الوطني الآن في الشارع فتوقع أن تتزامن والتوقيت الذي إرتضاه هو ومن معه في (الحوار الوطني) بحدود (الإستوزار) والوجود (الديكوري) في البرلمان .
هل يعلم هذا الوزير وأعضاء لجنته بأن (الرصاص) الذي حصد الأرواح كان مصوباً بدقة نحو الرأس والعيون ؟؟ فعن أي (ثقة) يطلبها لحواره المزعوم .
ليقل السيد الوزير بأنهم في أحزاب الحوار الوطني يحتاجون لزمن إضافي خصما على (التوقيت الوطني) ..
التوقيت الوطني المضبوط الآن على ساعة ( هذه الأرض لنا) ….

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here