خالد ماسا: بالقاضية ( السِلميّة) …

0
157

أعتقد بأن النظام الحاكم لم يدخِر وُسعاً في إتباع عُدة مشاريع لتثبيت أركانه إعتماداً على خبرات كادره السابقة إضافة إلى الإستفادة من كل خبرات الأنظمة المماثلة دولياً وإقليمياً إلى الحد الذي صارت فيه قناعة البعض بأن (زحزحة) الحجر الجاثم على صدر الشعب السوداني لثلاثة عقود صار أمراً مستحيلاً وغير ممكن .

قراءة صفحة (ثورة) أي شعب لا تكون بالنظرة الكُليّة التي تغيب معها قراءة (التفاصيل) التي ترسم خطوط ماهو ( إنتفاضة) وماهو (ثورة) .

تفاصيل تكاد لا تُرى بعين الشارع (المُجرّده) .

فالذين فقدوا إيمانهم بجدوى الأدوات (السلمية) سواء كانت ( التظاهرات) أو (العصيان) بشقية السياسي والمدني هم الآن في أقصى درجات (الحيره) من الذي يحدث الآن بتلقائية غير مُخطط لها في الشارع السوداني بمكوناته السياسية المدنية .

حيره من ضياع كل ما تم إنفاقة من قِبل النظام لتدجين أجيال فتحت عيونها وتفتح وعيها ولم ترى غير مشروع النظام السياسي ولافتاته الثقافية هباءاً منثورا .

أراد هذا النظام أن يجعل من مشروعة السياسي (حاضنة) لهذه الأجيال لتمكينة وديمومة حكمة للسودان فتفاجأ بمخرجات تختلف تماما عن الذي تم التخطيط له .

يجب أن يُقرأ إنضمام القطاع العريض من (المهنيين) والقطاع (الخاص) توالياً بأنه بمثابة إعلان (الوفاة) لسياسة هدم (النقابات) والمكونات التي تعبر حقيقة عن هذه المهن والقطاعات والإستعاضه عنها بأجسام ومسميات منزوعة (الروح) لم تقاوم كثيراً في أول إمتحان (حقيقي) كان النظام يدخرها له .

حتى (دفء) العلاقات الدولية والإقليمية والذي أبان النظام في وقت من الأوقات بأنه قد إستوعب تناقضاته وأجاد اللعب على (حبال) مصالحة إتضح في ساعة (الحوبة) السياسية بأنه لم يكن إلا خطابات (علاقات عامه) و(مجاملات) لا تسند النظام .

(التمكين) نفسة كسياسة قامت على أساس (طفيلي) ومنفعه متبادلة قدم فيها النظام (السبت) لبعض من عضويته مالاً وغنى لم يستردها عندما فرض (أحد) الأزمة (الإقتصادية) شروطه ليقدم منسوبي النظام (تولا) على إدراك النظام نفسة فكان إي (قط سمين) يقدم (عرقوب) شاته على أي عرقوب يمكن أن يُعلّق بسقوط النظام .

حتى (وحدة المصير) التي تم الرهان عليها بين النظام بتركيبته الحاليه و(الحركة الإسلامية) بتركيبتها التاريخية صارت الآن محكومة بمن سيكون (الطبق الرئيسي) في وجبة (الغداء) ومن سيكون هو (العشاء الآخير) في طاولة تقلبات المصلحة السياسية .

(أمبعلو) العنصرية و(فزاعة) النظام التي إستخدمها ليجعل الكُل يخاف من الكُل هزمتها هتافات خرجت من داخل (معسكرات) النزوح ومن داخل (اليقين) الراسخ عند مكونات المجتمع السوداني بأن لا فواصل الآن بين الشعب السوداني إلا فاصل من هو مع (الحق) ومن هو مع (النظام) .

( صك) الحصانه الذي إستخدم فيها النظام خطاب (المنابر) لم يعد سُترتة (الواقية من الرصاص) وتدحرُج لغة خطيب مسجد (الشهيد) من أعلى سقف (فقة الضرورة) والتبرير إلى إدانة إستخدام (العنف المفرط) وتعريف حق التعبير للشعب بأنه حق مكفول بنص الدستور لا يعني بأن هذا المنبر قد إستعاد وعيه من غيبوبة (التطفيف) التي كان فيها لكنها (الروح) عندما تبلغ (الحُلقوم) .

خلال ثلاثة عقود أمضاها النظام مجتهداً في أن يجعل مشروعة السياسي هو المتحكم في (المزاج العام) للشعب السوداني بازلاً في سبيل ذلك كل مقدرات هذا الوطن لم ينجح في التأثير إلا على قِلة حققت مكاسبها الذاتية بينما إستطاع الحراك وبأمكانيات تم التضييق عليها بشكل كبير أن يضبط (المزاج العام) السوداني على موجة (التغيير) العامه وبإشارة واضحة وبموجة طويلة غطى مداها ما تبقى من السودان بشكل كامل.

حتى (الجولة) بين (الهتاف) و(البندقية) .. بين العنف المفرط و(السلمية) كسبها الحراك الذي يقودة تجمع المهنيين بالقاضية (السلمية) على الرغم من إرتفاع ضحايا رغبة النظام في عدم الإستجابة لدعاوى التغيير.

(التغيير) ماهو إلا (تراكُم) هذه (التفاصيل) .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here