خالد ماسا: النِظام العام…

0
68

إختزلت رئيس لجنة التشريع والحُكم المحلي بالمجلس التشريعي بولاية الخرطوم كل الآراء الناقدة لما يُسمى بقانون (النظام العام) بمنطق التعدي على الحُريات والإختلال الواضح على مستوى ( النص) القانوني وتقاطعاته مع (الدستور) وعلى مستوى (التطبيق) الذي أباح تحت مظلة هذا القانون لكثيرين التعدي على حريات الآخرين وخصوصياتهم ..إختزلتها في أنها دعاوى للتعري ودعاوى لعدم الإحتكام للشريعة الإسلامية.
( المذكورة) أعلاه أضافت على الذي قالته في ( ورشة الحُريات العامة على ضوء قانون النظام العام لولاية الخرطوم للعام 1996م ) بأن لا إتجاه للمجلس التشريعي بولاية الخرطوم لإلغاء قانون (النظام العام) وكذلك باب (الآداب العامة) في القانون الجنائي 1991م وأفتت بأن القانون يهدف إلى ضبط الشارع العام و(سلوك المواطن).
بأي حال من الأحوال لا نستطيع أن نمُر على تصريحات رئيس (لجنة التشريع والحكم المحلي) بالمجلس التشريعي لولاية الخرطوم قائلين بأنها جزء من (الشطط) الذي تعودنا عليه من منسوبي الحزب الحاكم كلما أفرزت ( غُدة) كراهيتهم لهذا الشعب إنزيمها ..
نتوقف للإستعلام عن الموقف الرسمي للنظام الحاكم من هذا القانون وتطبيقاته سيئة السمعة .
فتصريح (المذكورة) سبقته تصريحات على أعلى مستويات النظام (كالت) للقانون بالوزن (التقيل) ولم تترُك له (جنبه) ليرقد عليها ويستند بها بالبقاء جاثماً على حريات الشعب السوداني.
( الصناجة) كوصف لم ترِد في قاموس المعارضين لهذا القانون وطريقة تطبيقة وإنما وردت على لسان من لن تستطيع (المذكورة) في تشريعي ولاية الخرطوم أن تتجرأ أن تصفها بأنها كانت دعوة منه للتعري وإفلات السلوك في الشارع العام .
(النظام) عموماً في هذه الفترة يُفكر بدماغ (مرتبك) وغير مؤاخذ على تصريحاته وفيه من يعتقد بأنه يُمكِن أن يسترضي الشارع العام بالتنازل قليلاً عن نصوص ومواد في القانون المقيد للحريات .
إستصغار سقف مطالب الشعب السوداني ووضعها في (الحد الأدنى) الذي لا يتجاوز التفضُل بهامِش تُباع فيه الحريات بالتجزئة و(القطاعي) فيه سوء تقدير لمطالب الشعب السوداني ..
كيف سترُد هذه اللجنة في تشريعي ولاية الخرطوم على رأي كبير مستشاري (وزارة العدل) القائل بأن هذه النصوص في القانون صارت (مهدداً أمنياً) وزادت علي هذا الرأي بأن القانون غير متوائم مع الدستور ومخالف للحريات العامة ؟
هل تستطيع أن تُنكِر بأن (التطبيق) يتم وفقاً للتكييف الفردي وبحسب (تصورات) في الغالب هي قاصرة وتعاني من مشكلات متعلقة بإختلالات عميقة على مستوى الذي يطبق القانون؟؟ .
(حدود) التفكير البرلماني و(سقف) ماقد يصل إليه العقل المحكوم بالغُمّة السلطوية تجعل الموقف من هذا القانون دعوة للتعري بينما أن العقل (المستوي) يرى بأن القوانين تُسن نصوصها لأجل صيانة الكرامة الإنسانية والحفاظ على الحريات العامة .
( العيوب) على مستوى (النص) وتقاطعها مع الدستور هي التي تفتح الباب واسعاً أمام (قباحة) التطبيق التي لم يسلم منها الشعب السوداني وأوجد سجلاً عريضاً من الإنتهاكات .
تبقى المادة (152) من القانون الجنائي 1991م هي ( البسطونة) على ظهر الضحايا الواقعين تحت تصورات قاصرة للزي والفعل (الفاضح) .
عن أي شعب ينوب هؤلاء تحت قِباب البرلمان ؟؟
طريقة إنتخابهم أو قل ( تعيينهم) في هذه المجالس تجعلهم مضطرين لسداد (الدين) السلطوي بهذه المواقف .
مثل هذه اللجان هي التي زادت الشُقة بين الشعب والسلطة وحررت شهادة المفاصلة بينه وبين مؤسسات التعدي على حرياته العامه .
مثل هذه المواقف في القضايا التي تمس الحريات العامة هي التي تجعل الشارع العام يزداد تمسكاً بشعاراته التي قدم في مقابلها الشهداء والمصابين والمعتقلين .
لجان فاقدة للأهلية لتكون قيّمة على أخلاق الشعب السوداني وضبط سلوكه .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here