ايمن كبوش: فكر الشباب.. يتقدم.. لا لسياسيي ’’ام جركم’’.. !

0
217

شئنا.. ام ابينا.. لابد ان يتحرك ’’القطار’’ الى الامام.. فقد توقف كثيراً في محطة ’’كمل نومك’’.. ونخشى ما نخشى ان نغرق جميعاً في محطة ’’خور دنيا’’.. عليكم بالمضي قدما الى الامام.. قبل ان يمل الشعب القيام بهذا الدور الذي يضعه في وظيفة ’’ناظر المحطة’’ الذي يراقب رحيل القطارات.. فلن يكون ’’الشعب’’ طويلاً في خانة الذي ’’يمسك القرون للاخرين حتى ’’يحتلبون’’.. ولكن…

نحن.. الموقعون ادناه.. على سبيل الامنيات والاحلام المشروعة.. نطالب بإلغاء ’’السياسة’’ كمهنة استرزاق.. ادواتها ’’طق الحنك وانو تكون كضاب’’.. مؤهلاتها ’’جلابية بيضا مكوية’’ وجيوشها.. مجموعة من ’’المطبلاتية’’ الذين يستقبلون الآت والمنصرم ولهم قدرة فائقة على صناعة ’’الفراعين’’ وتمكين القياصرة..

ما الذي يجعل من تخرجوا في ’’كلية الطب’’ او الهندسة وغيرهما من الكليات التي كانت هدفاً.. يتركوا كل ذلك ويرهنوا حلم حياتهم ومشروعهم الخاص لاجل عيون العمل السياسي الذي صار مهنة شريفة.. مثلما اصبحت الوظيفة العامة مطية لتحقيق الثراء السريع.. في زمن لم يعد فيه احداً يهتم لا بالفاحش ولا بالمشبوه.

هذه الايام.. كل من يدخل ميدان الاعتصام في القيادة العامة.. سيرى اولئك الشباب.. رجال ونساء في عمر الرحيق والندى.. يملكون الغد الارحب.. يتسلحون بالحجة والمنطق.. يرفعون الموضوعية سلاحاً جعل الكثير من المفاهيم البالية عنهم تتوارى وتتغير وتتبدل الى قناعة راسخة بأن هذا البلد يستحق ’’بدايات جديدة’’ ويستحق ان يحكم بأفق جديد.. افق لا مجال فيه لـ’’كهنة’’ السياسة المصابون بتكلس المفاصل وتكلس المفاهيم.. ولا لاولئك المتقوقعون في اجترار الشعارات القديمة والخطب الرنانة وذكريات ’’مكانة الفرد تتقدم قيادتنا الجماعية..’’..

من حق هؤلاء الشباب ان يقدموا مشروعهم الذي يمثل مشروع السودان الكبير.. من حقهم ذلك طالما ان القادم يتحدث عن مستقبلهم.. لا مستقبل علي الريح السنهوري وساطع الحاج ومريم المنصورة.. ليت مدني عباس مدني ومحمد ناجي الاصم وكل الشباب الذين ادهشوا العالم بثورتهم تلك.. قدموا مشروعهم الجديد بذات الروح الوثابة التي نهضت بها الثورة.. لانهم.. مع قلة خبرتهم.. لن يكونوا اسوأ حالاً من تلك العباءات القديمة البالية التي اقعدتنا وسرقت ماضينا ولن تتورع الآن من سرقة المستقبل.. قدموا مشروعكم الخاص لحكم السودان لان هذه الاجيال القديمة لا تملك شيئاً تقدمه في ظل الفوارق المفاهيمية التي اعتقد انها محسومة لصالح الجيل الجديد..

الجيل الذي يملك ادوات كثيرة قد تساعده في التعاطي مع متغيرات الراهن اقليميا ودولياً مع السرعة في الحركة والسرعة في التدبير وانتاج الافكار الجديدة.. اما اولئك.. ’’عواجيز السياسة’’ فهم لا ينافسون الا ’’ام جركم التي لا يمكن ان تأكل خريفين’’.. فاتهم القطار بعد ان انطبقت عليهم الحكمة التي تركها صاحبها في السفح البعيد.. تركها رسالة مفتوحة تتحدث عن هامشية تناول بعض قضايانا رغم اهميتها التي يجب ان نبذل لها العمر: (تستغرق مناقشة المسائل التافهة وقتاً طويلاً لأن بعضنا يعرف عنها اكثر مما يعرف عن المسائل المهمة).. لذلك لن نسير الى الامام وسنظل كثيرا في محطة التفاوض الكسيح مع المجلس العسكري الذي يبدو حتى الآن هو الاكثر ترتيباً والاوعى بما يجري في محيطنا من متغيرات.. لا نريد ان نقبض الريح في ظل هذا الاستقطاب الحاد الذي صنع من السودان سوقاً للمخابرات الاجنبية والعمالة والفتنة التي تخترق الابواب ولا تطرقها استئذاناً..

فيا شباب الثورة.. كونوا عوناً للجيش والقوات النظامية.. مثلما كانوا عوناً لكم وللثورة عندما فتحوا لكم الطريق.. ومهدوا لكل هذه الخطوات ’’السلمية’’ التي نراها اليوم.. خذوا هذه الحكمة وانصرفوا لمشروع بناء السودان.. وتذكروا: (إذا بلغت القمة فوجه نظرك إلى السفح لترى من عاونك في الصعود إليها.. وانظر كذلك إلى السماء ليثبت الله أقدامك عليها) والسلام ختام.

غدا اعود لاضراب ’’صغار ضباط البوليس’’ الذين احسب انهم الاولى بالمراجعة و’’فحص الملفات’’ طالما اختاروا هذا المسلك الذي يؤكد بأن ’’الميدان كان تعبان’’.. وحتى نعرف من الذي جاء الى الشرطة بـ’’مكنة’’ انه ابن ’’الفريق فلان’’.. وعمه ’’اللواء علان’’.. فقد اصبح الانضباط ماءَ نشربه وقوفاً ثم نمضي ولا نبالي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here