ايمن كبوش: حميدتي الضكران.. رئيس السودان

1
536

# عندما نكون على اتفاق.. انت.. وانا.. انتم وانا.. نحن.. ونحن.. فهذا الاتفاق.. في المواقف.. الميول.. والرغبات يكفي لكي نغني لبعضنا: “انت.. انت.. حبيبي”.. اما ان كان الامر على النقيض من ذلك.. فعندما نختلف.. وتتباعد مواقفنا.. فأنت “يا من كنت حبيبي”.. مجرد شيطان رجيم.. وابن حرام.

# ما جدوى الثورة.. اذا كنا، ومازلنا في ضلالنا القديم.. سلوكنا الاليم.. خطابنا السقيم، ومبدأ الاخرون هم الجحيم.. تقعدنا كلمة.. ايا كان وقعها ونفعها.. وتقومنا كلمة.. ايا كان تواضعها وسطحيتها.. نفتح الاحضان لكل قادم، حين وئام، ونقتل ذات القادم، اذا اختلفت معه مصالحنا.. ولا نتورع من ان نضرب “بروجي” الحرب لاسترداد نعال.

# حميدتي.. محمد حمدان دقلو.. قائد قوات الدعم السريع والنائب الحالي لرئيس المجلس العسكري الانتقالي، يصلح كمثال حي يعبر عن الحالة السودانية الفريدة، الغريبة، الموحية بخلل المواقف وعدم التقييم السليم للامور..

# بالامس كان حميدتي هو “الضكران الخوف الكيزان”.. وقد استحق الرجل، في ظني، هذا “الهاشتاغ” الثوري المعبر بمواقفه النبيلة.. وانحيازه العلني لثورة ديسمبر.. ابريل.. ومساهمته، تلك، التي لن يزايد عليها احد في حقن الدماء.. اضافة الى دوره الكبير في احداث التغيير.. فقد كان حميدتي “ضكرانا” وهو يمحو نظام البشير.. ولكن للاسف كله، اصبح جبانا عندما رفض ان يقوم بدور “محولجي” السكة الحديد.. يزيل نظام البشير بيده اليمين. ليمنح السلطة لقوى الاعلان بيده اليسرى.. ولا كتر خيرو.. هكذا ارادوها كعكة سائبة يتقاسمونها فيما بينهم.. بينما يعود الجيش.. ببرهانه وحميدتيه الى الثكنات.. بأمر من السنهوري وصديق يوسف وساطع الحاج “معتدل مارش”.

# حميدتي سوداني.. وابن هذه الارض.. ويستحق ان يحلم بما ناله الرؤساء من عبود والنميري وسوار الذهب الى عمر البشير.. كلهم حكموا هذا البلد بنظام رئاسي بدعم مدني ولم يسلموا من لسان الناس، عدا سوار الذهب، لاحقتهم الاتهامات التي دخلت معهم الى القبور ولم يسمعوا في حياتهم كلمة شكرا من الشعب.. الشعب البارع جدا في صناعة الثورات وانجاحها والفاشل جدا في اضفاء البريق على فترات الانتقال.. لذلك ظلت مكاسبنا من تلك الثورات دائما لا تبعد كثيرا من الخلافات والبحث الطويل عن المطامع الشخصية.

# يستطيع حميدتي ان يقدم مشروعا جديدا لحكم السودان قوامه صدق النوايا والواقعية في لمس القضايا الحقيقية التي اقعدت بالسودان.. واولها التعالي الذي ننظر به لبعضنا البعض.. وليس هناك دليلا اكبر من الشتائم التي يتعرض لها حميدتي الان.. دون ان نسأل انفسنا ماذا فعلت بنا جامعة الخرطوم الجميلة ومستحيلة؟! وماذا فعل خريجوها من اساطين الاقتصاد.. وماذا قدم لنا حملة شهادات اكسفورد وهارفارد وغيرهما، بل ماذا فعلت بنا ثورة التعليم التي زادتنا جهلا على جهلنا.. وجعلتنا اكثر حدة في رفض الآخر.. واكثر صفاقة في تبادل الخطاب.. لا لشيء سواء ان هذا الآخر، سواء كان هو حميدتي او الصادق المهدي، لا يتوافق مع جغرافيتنا او حتى مزاجنا العليل..

# على حميدتي ان يستهدف معاش الناس بما يملك.. لان الاكثرية الغالبة في الحراك “يونسها غرضها” الخاص “المتخندق” في شراء راحة البال بتوفير ضروريات الحياة.. ليسوا كلهم “شغالين سياسة” ولا جلهم لهم حلم في الاستوزار.. اجعل من احلام السودانيين هدفا مشروعا لكتابة بدايات جديدة وقبل ذلك اجمع “كوم الشتائم” تلك واصعد عليها الى المراقي السحاب.. أليس هو “حميدتي الضكران الخوف الكيزان”.

1 تعليق

  1. هههههههههههه
    تطبيل من امو
    ايوا كدا يا كبوش طبل طبل يمكن امورك تظبط
    انت قعدت كتير علي الرصيف

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here