ايمن كبوش: هجم النمر

0
111

# هذا الذي لم يعد يدهشنا.. او يحرك ساكنا فينا.. متى صاح صاحي “نوبة الصحيان” في مدينتنا.. هاتفا بما هتف محمود… نكتشف بلا ادنى تفكير بأنه شيء من جنون هذه الايام..

# جنون في التفكير.. في التخطيط.. وفي الرؤية الاخراجية  التي لا يمكن ان يرسمها مخرج بائس، فكرة ومضمونا، مثل المخرج اسماعيل بيه عيساوي الذي اصبح مديرا للتلفزيون الذي كان قوميا.

# هذا الذي يمشي بين الناس.. وفي الاسواق.. لم يعد الا “فزاعة” عند من يحسبون اننا.. كسودانيين.. او قولوا سوادنة من باب الاستخاف بنا.. من “شعب البوربون”.. لا ننسى ولا نتعلم.. ولا نستطيع ان نكشف “نومة” من يريدون ان “يشتغلوا بنا السياسة” على كبر.. بكسر الكاف.. كبر في السن والمكابرة.. و”كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تعلمون”.. الآية.

# في زمان الناس هذا جاءت على الرياضيين “صرعة”  تأجيل المباريات والهروب من ارض الملعب.. فلم يجدوا سببا لذلك “اوجه” من “الدواعي الامنية” التي اصبحت مشجبا لعدم الجاهزية.. فبات الفنان الذي يتأخر عن احياء حفل في القماير.. يتزرع بالدواعي الامنية.. بينما لم يعد هناك من يغني.. الحب وجود الحب قضية.. ما زمن فك الحبيب عكس الهواء او زول يركب زول بريدو التونسية.. انتحرت القضايا الكبيرة واصبح الصدق نسيا منسيا.

# هاهي الايام تمضي.. تلاحق بعضها.. لنأتي الى زمن اختلطت فيه القضايا.. صغيرها وكبيرها..  فصارت مجرد مباراة في كرة القدم تؤجل بقرارات عليا لا نتورع من الحاقها بالدواعي الامنية.. وكأن الامن الي تقوم لاجله الدول وتقعد، مجرد لعبة هايفة بين يدي طفل صغير.

# ما بين الدواعي، سالفة الذكر، والانقلابات العسكرية ب”بروجيها ومارشاتها وساعتها الصفرية” ثمة سببيه.. اسمها الاستسهال، ولكم الحق في ان تقولوا الاستهبال.. اصبحت انباء الانقلابات في سودان ما بعد البشير وزمن البرهان، مثل قهوة الضهرية.. شاي المغربية.  او بوش الصباح.. وبوش المساء في المائدة السودانية.. لا تجد ما يفك بينهما الارتباط.. فوصلنا حبا او كرها الى مرحلة الاعتياد والتعود دون ان نعقد اي حاجب فينا دهشة واستغرابا.

# رجل الشارع العادي في السودان.. يعلم ويفهم ماذا يعني انقلاب عسكري.. وماذا يعني احباط محاولة انقلابية.. لان الرجل هذا.. يعرف بالمعاصرة او احاديث التاريخ.. ما تم في المحاولات الفاشلة التي قام بها هاشم العطا وعلي حامد وحسن حسين عثمان ومحمد نور سعد في عهد النميري.. او ما حدث لضباط ٢٨ رمضان في عهد البشير.. وصولا الى “مسرحية” انقلاب صلاح قوش وود ابراهيم.. هذه التجارب المريرة من تاريخنا السياسي الذي سفحت فيه الدماء على قارعة الطريق، منحت الشعب السوداني “حصانة” ضد الأكاذيب.. والا فقولوا لنا من هم الذين قاموا بهذه المحاولات الفاشلة في حقبة ما بعد البشير.. لانهم لم يأتوا من المجهول.. لهم اسماء.. وعناوين.. وسلاح ونمر عسكرية.. فقولوا لنا من هم حتى لا نتفاجأ غدا بنمر المارشات العسكرية الذي يدك بمجنزراته كل ما حققته ثورة ابريل وما تلاها من حراك.
# قوموا لاتفاقكم يرحمكم الله.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here