افياء/ ايمن كبوش/ مكان السجن مستشفى

0
69

# توصل طرفا الحراك السياسي السوداني.. المجلس العسكري الانتقالي.. وقوى اعلان الحرية والتغيير.. الى اتفاق تم التوقيع عليه بالاحرف الاولى بشأن المرحلة الانتقالية المقبلة.. على امل ان تمطر سحب الغد العوامر وعدا وقمحا وتمني.
# جاء الاتفاق الاطاري بعد ان بلغت ارواح السودانيين الحلقوم… ودب اليأس في الاوصال بسبب ما يراه المواطن العادي مجرد “مماطلة سياسية” ومماحكة من الطرفين ستقود البلاد الى المزيد من انسداد الافق والاحتقان السياسي، علاوة على الوضع الاقتصادي المأزوم الذي سيضع السودان قريبا في قائمة الدول الاشد فقرا في افريقيا، ناهيكم عن العالم، في وقت عبرت فيه دول كثيرة اقل منا مواردا، واختارت ان تمضي الى غاياتها الكبيرة النبيلة فوضعت البندقية ارضا وودعت سنوات الاقتتال الطويل وكأنها تقول لنفسها: ادركت كنهها طيور الروابي فمن العار ان تظل جهولا.. وضعت الحرب اوزارها وغنت شعوب السلام والتنمية مع الشاعر السوداني الذي نادى ب”مكان السجن مستشفى”… مضت امم الى الامام وكتبت تاريخها الجديد بالارادة الحقيقية الداعمة لقطار التنمية المستدامة واقامت مجتمع الكفاية والعدل.
# بالامس خرجت الجماهير الى الشوارع ملوحة بعلامات النصر.. هاتفة بشعارات المدنية احتفاء بالتوقيع على الاتفاق الاطاري الذي ينبغي ان يعبد الطريق الى مرحلة انتقالية خالية من حملة شموع الشقاق.
# كالعادة خرج الحزب الشيوعي، الشريك المخالف، بما يناهض رغبات الشعب السوداني لانه، هذا الحزب، يريد ان يخلص فواتيره القديمة.. فاصدر بيانا رفض فيه الاتفاق وهذا ليس مستغربا ولا مفاجئا ان يرفض الحزب الشيوعي الاتفاق، فربما يريد ان يقدم طرحه للناس على اساس انه الاحرص على مصلحة البلد… والحفيظ على مصالحها العليا.
# نقولها بصدق، اي عودة لمربع المتاريس واغلاق الشوارع وايقاف الحال الواقف اصلا، يعني انفراط عقد الامن الذي نحسبه نعمة غالية ظللنا نحافظ عليها ونحن في اشد لحظات ضعفنا كدولة هشة وفي ظل غياب الحكومة.. الامن نعمة غالية لابد ان نعض عليها بالنواجذ بدلا من العودة الى المربع الاول الذي سيُخرج الكثير من الصامتين على الحال المائل ويدفع بهم الى الشوارع لكي يقولوا كلمتهم وهم اكثرية بحساب الانفار، ظلوا كثيرا وطويلا يراقبون الموقف عن كثب ولديهم بقايا حلم بان يتعلم المثقف السوداني العمل السياسي الذي يستهدف مطالب الجماهير لا مطالب الفرد الواحد الذي لا يعبر باي حال من الاحوال عن هؤلاء الصامتين الذين يترقبون فجر جديد ينقل السودان الى المكانة التي يستحقها كدولة ذات سيادة تعرف واجباتها تجاه مواطنيها.. لا دولة فقيرة.. مريضة.. تعاني من سن اليأس والاحباط.. تقطع فيها الكهرباء لساعات طوال.. وتغيب فيها ابسط حقوق الانسان التي تجاوزتها بعض الدول التي اقامة وزارة للسعادة وهيئة عامة للترفيه، فهل نحن بشر ؟ ام شيء آخر… ؟!

اترك رد