أفياء/ ايمن كبوش/ من البلد.. والى البلد

0
114

# دعوة كريمة تلقيتها من رئيس مجلس إدارة بنك الشمال الإسلامي.. ومديره العام الأخ الاستاذ صلاح عبد الرحيم.. وذلك لحضور حفل تدشين “الاسم الجديد” للبنك.. وهو اسم يواكب المتغيرات التي يشهدها السودان وينسجم تماما مع ثورة التغيير التي ينبغي أن تشمل الكثير من المؤسسات والواجهات.. حدثت هذه المواكبة وحملت مصادفة غريبة جعلت الاسم الجديد يأتي متزامنا مع ثورة التغيير.. على الرغم من أن خطوات وإجراءات الوصول إلى ما وصل إليه البنك في مؤتمره اليوم تمت قبل شهور عديدة سبقت هبة ديسمبر وما تلاها من خروج جماهيري وثوري ضد الندرة التي ضربت السودان.. ندرة في المحروقات.. وندرة في الخبز مع نقص في الثمرات.

# جاء الحضور نوعيا حيث احتشد الكثيرون في قاعة لبدة بفندق كورنثيا.. اهل الإعلام والصحافة والمصارف ورجال الأعمال.. قدم البنك كتابه بيمينه طارحا الدواعي الموضوعية والمنطقية التي قادت إلى تغيير الاسم وكأنه يكره أن يضيق واسعا فتحول من الشمال الاتجاه والجغرافيا والمناطقية إلى براح الوطن الكبير العريض ليصبح “مصرف البلد” هو الاسم الذي لا يثير التساؤلات ولا يفتح بابا للاحتجاجات.. قدم بنك الشمال لضيوفه ما قد كان ثم عرج إلى حصول البنك على جائزة البنك الأكثر تطورا في العام الماضي.. وصولا الى ما سيكون في المستقبل القريب.

# قضى الجميع وقتا طيبا في رحاب القاعة الفخيمة وتناولوا ما طاب لهم من الطعام مثلما طاب لهم المقام على نغمات (انا بلدي.. بلد الخير .. والطيبة.. فيها جنائن فيها خزائن.. نجوم وعيون بالخير بتعاين).. انفض السامر وتفرق الجمع الكريم لتبقى حقيقة واحدة لابد من التعاطي معها بواقعية بعيدة عن كل تلك البهارج التي استدعاها البنك ليكتب لنا فصولا بعمق الحكايات.. كيف نعيد ثقة الناس في المصارف السودانية ؟.. الإجابة على هذا السؤال ستجعلنا نحسن التعاطي مع الواقع الجديد الذي سيفرضه “مصرف البلد” بمعناه العميق الفسيح.. وقبل ذلك احسان الظن بأن البنوك ستعود سيرتها الاولى.. تشهد انتعاشا في تدفقاتها النقدية وودائعها وتمويلها.. وفي استثماراتها التي أصبحت الآن صفرا كبيرا على الشمال.. وداعا بنك الشمال.. مرحبا مصرف البلد.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here