مقهى الحكاوي/ عمرابي عبد الماجد/ كل سنة وانتو طيبين

0
62

*كل عيد ضحية وأنتم بالف الف خير
*كل عيد ضحية وانتم .. قادرون على التضحية …مدركون لقيمتها وحكمة مشروعيتها واحترامها أيضاً..
*لعيد الاضحية او (عيد الضحية) دائماً معانيه الخاصة ودلالاته شديدة العمق باعتباره احتفالاً بالتضحية.. الذى قبل بها سيدنا ابراهيم عليه السلام وقرر أن يضحى بالابن كأغلى ما يملك الإنسان.. والذى استجاب لها ووافق أن يكون الابن البار بأبيه حتى لو كان الثمن هو التضحية بالحياة نفسها..
*صحيح أن معظمنا أحالوا هذا العيد إلى مجرد مناسبة لتناول المزيد من الطعام..والاسراف الشديد لكن حتى هؤلاء يمكن لفت انتباههم إلى تلك التضحية القديمة الخالدة لسيدنا إبراهيم، عليه السلام، وولده سيدنا إسماعيل.. وأيضاً إلى تضحيات جديدة وحديثة ومتكررة ربما لم نعد نتوقف أمامها وسط زحام حياتنا وحمولنا الثقيلة فوق رؤوسنا وجبال الهموم التي تتربع علي عروش قلوبنا..
* والتضحيات التى أقصدها عديدة وكثيرة ومختلفة جداً.. فالإنسان لا يستحق كلمة (مضحي) إلا إذا كان يضحى فعلاً بما هو عزيز وغالٍ.. وليس بالتنازل عما هو ليس مهماً له أو ضرورياً..
* فهناك فارق كبير بين التضحية الحقيقية وبين إعادة ترتيب الأشياء وإلقاء بعضها خارج حسابات الاهتمام والاحتياج..
* هناك فارق أيضاً بين التضحية والقيام بما هو واجب ومفترض.. فحين يقبل الإنسان أى أمانة عمل أو مهمة أو دور يقوم به.. لا ينبغى لهذا الإنسان أن يمنحنا طوال الوقت إحساساً زائفاً بأنه يضحى بكل شىء لمجرد أنه يقوم بالواجب المفروض عليه..
*فالأب لا يضحى من أجل أن يلتزم بما هو مفروض عليه تجاه أولاده.. والزوج لا يضحى لأنه يعمل والزوجة لا تضحى حين ترعى بيتها..
*والطالب لا يضحى لكى ينجح والرئيس لا يضحى حين يتصدى لحل الأزمات والخلاص من الهموم..
*ولا يمكن اعتباره مضحياً كل من يقوم بعمل يتقاضى عنه أجراً أو أى امتيازات أو يتعب ويتحمل مزيداً من الجهد والمعاناة من أجل مزيد من المال أو منصب أو تصفيق وشهرة وأضواء..
* شخصيا لا أحب ذلك الشخص الذى يتظاهر طوال الوقت بالتضحية ويعيش دور الاستشهاد وتحمل العذابات والمواجع والجروح من أجل الآخرين.. سواء كان هذا الإنسان سياسياً أو إعلامياً أو طبيباً أو محامياً أو رئيساً لأى كيان أو حتى لاعب كرة.. فالتضحية شىء آخر تماماً..
*لازلت اذكر انني كنت قد اجريت حوارا صحفيا ساخنامع النيجيري يوسف هوت في العام 2007 وسالته حينها لماذا لم يفز الهلال بدوري الابطال رغم انه كان مرشحا فوق العادة فاجابني بشكل حاسم (البطولات الكبري تحتاج لتضحيات والهلال لم يقدم تلك التضحيات )
*النيجيري لم يوضح ماهي التضحيات التي كان ن المفترض ان يقدمها بعض الهلالاب كي يظفر الفريق بدوري الابطال وشخصيا اجتهد واستنتجت ما الذي يعنية النسر النيجيري ولو عاد معظمكم بالذاكرة لمشهد اللفة الاخيرة من تلك النسخة المشهودة لوجد فعلا ان هناك من كان يفترض ان يضحي ولم يضحي
*مااود ان اقوله هو ان الهلال الان يحتاج الي تضحية …تضحية من جميع شرائح المجتمع الهلالي
*الادارة بدءا من الكاردينال عليها ان تضحي من اجل الهلال بدون شوفونية وبدون نفخة كضابة
*…اللاعبون عليهم ايضا التضحية من اجل الجمهور الذي ظل يؤازرهم علي الدوام كذلك الاعلام الهلالي عليه ان يضحي وحتي الجمهور
*اعود واقول بان عيد الاضحية الذي لاحت بشائره علينا هذه الايام هو فرصة للجميع لنتباري في الكرم والجود
*و الكرم هو أن تعطى ما كان بإمكانك أن تستخدمه لنفسك.. أما أن تعطى أحداً حولك ما لست تحتاج إليه أو لم تعد تحتاجه فهذا ليس كرماً على الإطلاق..
* الكرم ف اعتقادي هو أن تستغنى لإنسان آخر عن شىء تحبه وتعتز به جداً أو كنت تريده وتفرح بالاحتفاظ به معك.. لكنك لست كريماً مطلقاً حين تتعامل مع الناس حولك باعتبارهم صوراً متعددة لصناديق القمامة والمهملات..
*وقد يكون هذا الذى تعطيه قليلاً جداً بحساباتك لكنه بالتاكيد يعنى الكثير جداً لغيرك .. فالكرم لا يقاس بالقيمة المادية لما تعطيه لغيرك إنما بمدى احتياجك واعتزازك أنت به.. ولا يمكن أن يضحى أصلاً إلا الكرماء.. وهناك كرماء كثيرون فى وسطنا الرياضي قدموا تضحيات هائلة وحقيقية لبسطاء وفقراء هذا الوسط وهم كثر سواء كانو لاعبين قدامي او مشجعين او حتي اداريين جار عليهم الزمن دون أن يلتفت إليهم أو يشكرهم أحد لانهم وببساطة لايرجون جزاءا او شكورا الا من رب العالمين.

*حكاية اخيرة

جانا العيد….وانت بعيد

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here