أفياء/ ايمن كبوش/ المواصلات.. القطاع الاسوأ

0
54

# في جارتنا الحبيبة.. الشقيقة.. الاقرب إلى النفس والخاطر.. تجد الناس يصطفون في تناغم بديع.. يشكلون احداثيات تواجدهم في الساحات العامة مثل تشكيلات الجيوش في حالات الاستعداد والطوارئ.. النساء والرجال والأطفال والشيوخ.. الملابس البيضاء والسوداء والعباءات الملونة والمزركشة.. تراهم في حللهم الزاهية تلك.. وهم بين نظام وانسجام فتحسبهم انت القادم من بلاد تتناسل فيها الصفوف.. في انتظار الحصول على التذاكر لدخول الاستاد او دور السينما.. هم في الحقيقة ابعد من ذلك.. ليست لديهم صفوف في المخابز.. ولا صفوف في الصرافات الآلية.. ولن تصدقوا اذا قلت لكم بأن هذه الصفوف تراصت بحب في انتظار المواصلات..

# تأتي المركبة إلى الموقف المخصص فتشاهد كيفية حصول الفرد على الخدمة، حسب اسبقيته، مجسدا في ابهى صورة.. ليس فيهم من يدافر ويعافر أو يفرد عضلاته للقفز عبر النافذة.. هذا هو السلوك المتحضر في معناه البسيط.. ساعدت فيه تلك الشراكة الذكية التي تمددت جسورا بين المجتمع النظيف بسائقيه ومواطنيه.. والدولة التي بسطت لشعبها جناح الرحمة بتوفير الخيارات والبدائل من القطارات والمركبات.. فقل الانتظار ونجح مشروع النقل العام في زيادة الانتاج وتشجيع السياحة والاستثمار فيها.. فلا يكاد الزائر يخرج من المطار إلا ويجد ما شاء له ان يجد من وسائل النقل المريحة.

# اذا اردنا تطبيق مبدأ الدور الدائر في السودان سنقف أمام عقبات كثيرة يعاني منها قطاع النقل هنا.. في مقدمتها فشل الدولة في توفير المركبات الصالحة بالقدر الكافي.. عطفا على الفساد الذي عصف بكل الجهود السابقة التي بذلتها ولاية الخرطوم.. سواء باستيراد البصات او القطارات… ثانيا ضعف الإمكانيات البائن بينونة كبرى وسط رؤوس الأموال التي اختارت السفريات البرية الطويلة وتركت النقل الداخلي لصغار المنتجين وأهل الصناعات الصغيرة وهم يعملون بمبدأ رزق اليوم باليوم لذلك يخرجون من الخدمة احيانا بسبب عطب صغير في إطار او فردة كلتش.

# ما لم تنتبه الدولة لقطاع النقل بصورة جادة وتشرع فورا في قيادة مبادرات خلاقة مع القطاع الخاص لإقناعه بارتياد هذا المجال الحيوي.. فستحرث الحكومة طويلا في البحر.. وسيظل السودان بين رحى قلة الإنتاج وصعوبة الانتقال من مكان إلى مكان.

# نطالب معالي رئيس مجلس الوزراء بنقل التجربة الإثيوبية في قطاع النقل الخاص والعام إلى السودان.. فالجارة الشقيقة لديها اجواء تمكن أصحاب الترخيص ١١ خ من التنقل من حي إلى آخر بكل سرور.. اما الكداري هنا.. في بلد الشمس والكتاحة والغبار العالق فتعني الذهاب إلى المشنقة.. او الجحيم.
# في جارتنا الحبيبة.. الشقيقة.. الاقرب إلى النفس والخاطر.. تجد الناس يصطفون في تناغم بديع.. يشكلون احداثيات تواجدهم في الساحات العامة مثل تشكيلات الجيوش في حالات الاستعداد والطوارئ.. النساء والرجال والأطفال والشيوخ.. الملابس البيضاء والسوداء والعباءات الملونة والمزركشة.. تراهم في حللهم الزاهية تلك.. وهم بين نظام وانسجام فتحسبهم انت القادم من بلاد تتناسل فيها الصفوف.. في انتظار الحصول على التذاكر لدخول الاستاد او دور السينما.. هم في الحقيقة ابعد من ذلك.. ليست لديهم صفوف في المخابز.. ولا صفوف في الصرافات الآلية.. ولن تصدقوا اذا قلت لكم بأن هذه الصفوف تراصت بحب في انتظار المواصلات..

# تأتي المركبة إلى الموقف المخصص فتشاهد كيفية حصول الفرد على الخدمة، حسب اسبقيته، مجسدا في ابهى صورة.. ليس فيهم من يدافر ويعافر أو يفرد عضلاته للقفز عبر النافذة.. هذا هو السلوك المتحضر في معناه البسيط.. ساعدت فيه تلك الشراكة الذكية التي تمددت جسورا بين المجتمع النظيف بسائقيه ومواطنيه.. والدولة التي بسطت لشعبها جناح الرحمة بتوفير الخيارات والبدائل من القطارات والمركبات.. فقل الانتظار ونجح مشروع النقل العام في زيادة الانتاج وتشجيع السياحة والاستثمار فيها.. فلا يكاد الزائر يخرج من المطار إلا ويجد ما شاء له ان يجد من وسائل النقل المريحة.

# اذا اردنا تطبيق مبدأ الدور الدائر في السودان سنقف أمام عقبات كثيرة يعاني منها قطاع النقل هنا.. في مقدمتها فشل الدولة في توفير المركبات الصالحة بالقدر الكافي.. عطفا على الفساد الذي عصف بكل الجهود السابقة التي بذلتها ولاية الخرطوم.. سواء باستيراد البصات او القطارات… ثانيا ضعف الإمكانيات البائن بينونة كبرى وسط رؤوس الأموال التي اختارت السفريات البرية الطويلة وتركت النقل الداخلي لصغار المنتجين وأهل الصناعات الصغيرة وهم يعملون بمبدأ رزق اليوم باليوم لذلك يخرجون من الخدمة احيانا بسبب عطب صغير في إطار او فردة كلتش.

# ما لم تنتبه الدولة لقطاع النقل بصورة جادة وتشرع فورا في قيادة مبادرات خلاقة مع القطاع الخاص لإقناعه بارتياد هذا المجال الحيوي.. فستحرث الحكومة طويلا في البحر.. وسيظل السودان بين رحى قلة الإنتاج وصعوبة الانتقال من مكان إلى مكان.

# نطالب معالي رئيس مجلس الوزراء بنقل التجربة الإثيوبية في قطاع النقل الخاص والعام إلى السودان.. فالجارة الشقيقة لديها اجواء تمكن أصحاب الترخيص ١١ خ من التنقل من حي إلى آخر بكل سرور.. اما الكداري هنا.. في بلد الشمس والكتاحة والغبار العالق فتعني الذهاب إلى المشنقة.. او الجحيم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here