افياء/ ايمن كبوش/ عودة الاموال المنهوبة من الخارج

0
107

# في عز الهياج الثوري.. لم ننتبه لما صرح به عبد الفتاح البرهان.. رئيس المجلس العسكري الانتقالي.. وقتها.. رئيس المجلس السيادي الحالي.. حيث اكد بان البلد تدار في مرحلة ما بعد الانقلاب على البشير باقتصاديات القوات المسلحة والدعم السريع.. لسنا في حاجة الان لدحرجة اي سؤال على شاكلة من اين لهم هذا..!! ولا احسب بان من كانوا يهتفون ليل نهار “مدنياووو” في حاجة هم ايضا للدخول في اتون ثورة جديدة لكسح العسكر بحجة اقتسام الثروة بعد ان تم مؤخرا اقتسام السلطة.

# اتوقع توقعا يشبه اليقين بان تكون هنالك “خرخرة” قادمة من ناحية المدنيين المتواجدين الان في السلطة.. حينما يكتشفون بان خزائن مؤسسات “الشق المدني” افرغ من فؤاد ام موسى وهي بالكاد تغطي نفقات الصرف على الدستوريين الجدد من فواتير المتحركات والوقود والنثريات والمرتبات.. عندها ستُصوب المدافع نحو الشريك العسكري الذي تحصن باكرا ل”خرخرة” المدنيين وقام بتحويل سريع لكل معاقله الاقتصادية التي كانت تتدثر بالرداء المدني.. اشياء مثل هذي لا يمكن ان تفوت على من خدموا الدولة السودانية لاكثر من ٤٠ عاما.. اذ لا يليق ان يكون حالهم اشبه بإبل الرحيل “الشايلا السقو وعطشانة” لذلك ندهوا لشركاتهم بليل على طريقة “ابني في حضني” قبل ان يدركهم صباح المدنية الملئ بالعكلتة فإستدعوا “دايموند” التي تعتبر الشركة الابرز في توريد الحواسيب وملحقاتها في جميع الدواوين الحكومية بجانب توليها شبه الحصري لاصدار البطاقات الممغنطة وعهدوا بادارتها لضابط جيش من المعاش.. وهناك جياد.. وما ادراك ما جياد.. وهناك هيئة الاتصالات وهناك.. وهناك.. الكثير المثير مما يبيض ذهبا.. ويزيد ثراء…

# نقول… المدنيون ليسوا في حاجة لورثة مؤسسات “بني كوز” الاقتصادية.. لذلك عليهم بنسيان “جياد” واخواتها وتجاهل سوداتل وشركات الجيش والشرطة والامن والدعم السريع.. فهي شركات كيزانية لا يليق بالثورة ان تعول عليها في زيادة الناتج القومي ومعادلة الميزان التجاري.. فالثوار هم الاقدر والاجدر على قيادة اقتصاديات البلد بالشكل الذي يجنبها السؤال المرادف لاعطوهم او منعوهم.. وامامنا الدعم الخجول الذي قدمته بعض دول الاتحاد الاوروبي التي يبدو انها لم تسمع برقم محترم اسمه المليار دولار او المليار يورو.. لذلك على حكومة معالي الدكتور حمدوك ان تشرع في مخاطبة ماليزيا وتركيا وسويسرا لاستعادة الاموال التي حولها الكيزان الى الخارج.. منها نحل ديون السودان المتراكمة من الحكومات المتعاقبة ومنها نستغل المبلغ المتبقي ونبدأ به مشروعا وطنيا ضخما يلغي بند العطالة ويسهم في شطب اسم السودان نهائيا من قائمة الدول الراعية للفقر.. اشرعوا في اعادة الاموال ايها السادة مثلما اعادت صحف الانتفاضة وما بعد ثورة مايو حوالي ٧٦ مليون دولار من الاموال التي نهبها النميري وسدنته.. والمغالطني.. فليمضي الى دار الوثائق القومية ليطالع صحف تلك الأيام.

# اخيرا.. مشاكل السودان لن تحل بالكلام المكرور عن ما فعله النظام السابق وفساد قياداته.. حتى لا يركن الجميع الى هذه الفزاعة.. بل تحل مشاكلنا بالعمل والانتاج ولا شيء غير العمل والانتاج.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here