افياء/ ايمن كبوش/ هي فوضى

0
122

من تلك الليلة المشؤومة قلت لنفسي: “اني نذرت للرحمن صوما” فاغلقت هاتفي وظللت طوال الليل مساهرا ومن بعيد يأتيني ذلك الصوت الداخلي.. يا سلام على الست.. وروح الست.. “أيها الساهر تغفو.. تذكر العهد فتصحو.. كلما التأم جرح.. جد في التذكار جرح.. فتعلم كيف تنسى.. وتعلم كيف تمحو”.. أصبح عليّ الصبح ومحوت كل الذي كان لاني أكثر من غيري اعرف بأننا كثيرا ما “نشكر الراكوبة في الخريف” ونحن نعرف كذلك بأنها لن “تنستر” بل سوف تخر على رؤوسنا ونحن شعب لم يؤرث من بهارج الدنيا إلا الضغط والسكري والتهاب القولون والمصران العصبي.. نستاهل لأننا نثق في حسين الجريف ونعشم في عمار الدمازين لأننا من نفس القوم الذين استبدلوا المدرب احمد عبد الله بحبيبهم شداد ليكون مثل مدرب الليلة الواحدة في النهائي الأفريقي.. نحن، من أولئك الذين تركوا المعز محجوب في بوابتهم أكثر من عشرة سنوات وسلموا مصيرهم مع اقتراب البطولة لريتشارد جاستن مثلما سلمت حكومة البشير “الحلق للي ما لوش ودان” بذلك الانفصال.

أصبح على الصبح.. لقيت كم واحد من معارفنا مات.. عليهم الرحمة.. ولقيت ناس المريخ عاملين حفلة في أروع مشهد يمكن أن يشمت فيه خائب الرجا من التعيس.. وجدت الدولار يمضي إلى حائط برلين، اقصد تسعين، والسوشيال ميديا التي يتساوى فيها المنشط بجنيه مع صاحب ال100 قيقابايت.. يشتعل بالاحاجي السودانية المعادة.. حمادة يلعب.. حمادة يهرب.. حمادة منو؟ حمادة صدقي.. مدرب الهلال الذي اختار الهروب من الابطال إلى ماهو أدنى.. حلاوتك يا سموحة.. طب ليه؟ يا عم خلينا من ليه… هيا معي لتستمتع بهذه الفوضى الهلالية التي لا تحدث الا عندنا.. موظف العلاقات العامة اسمه ايمن زين العابدين.. سالوهو قال دون أن يتلفت ضرب لي الساده قال لي أدي حمادة جوازه ووديهو المطار عنده اجازه يومين… هنا ينبغي أن ندخل الموسيقى ولكم حق اختيار التخيل ما إن كانت موسيقى حزاينية أو فرائحية صادحة.. والأخ الكابتن السادة الذي كتبت عليه المسكنة نفذ قراره الخاص ولا رجع لأي زول لا مجلس ولا رئيس.. يكون ود جبارة افتكر نفسو رئيس قطاع موش حتة مدير كورة.. على الأقل يا السادة طيب كان تكلم عوض حمدي أو حتى عمار مرق.. هو لسه عمار مرق ده قاعد..؟!

وقوموا يا ناس اسألوا صديقنا السادة سكر زيادة.. حصل شنو يا سادة.. حمادة ده بوظ اعصابنا كيف.. قال السادة وبراءة مهيار الطيب في عينيه.. مافي تدريبات يومين راحة لو سافر فيها شنو..؟ فعلا ما فوكا حاجة يا سادة.

ليس في الهلال منظومة عمل.. ولا مشروع واضح يجعل حمادة أو غير حمادة يستمر في العمل على هذا البلد.. الناس ما هم الناس والوضع ما هو الوضع.. نحن في الحضيض بشمولية عدم التخطيط في كل.. ليس لدنيا ما يغري حتى حمادة صدقي.. يجب أن نعترف بذلك على أن نبدأ من الصفر.. نعالج كل الأخطاء ثم نجيب على سؤال من شاكلة.. هل بمقدور حمادة صدقي أن يكون المسئول الفني الأول في نادي الأهلي..؟! الراجل عارف قدر نفسه ومشى سموحة.. باقي نحن بقى نعرف قدر نفسنا لكي نتحدث باللغة التي يفهمها “جاريدو وفايلر” بدلا من البكاء في محطة حمادة يلعب.. والعشري يكسب.. ورضا عبدالعال.. هؤلاء مدربي “حيرة” في مصر.

اترك رد