الممشى العريض/ خالد ابوشيبة/ اطهر الطاهر النجم الإستثنائي

0
88

 

واليوم أتحدث عن أطهر الطاهر النجم الإستثنائي الذي إستطاع بفضل العزيمة وقوة الإرادة أن يضع كل خبراء اللعبة وفنيينها بالداخل والخارج في (قوس الدهشة) وهو يجزل العطاء داخل الملعب ويؤدي دور المنقذ لفريقه في الكثير من المواجهات التنافسية الكبيرة والصعبة .. هذا اللاعب الفلتة في نظري يعد إمتدادآ لجيل العظماء من اللاعبين الذين اثروا الساحة بفنياتهم العالية وسجلوا أسمائهم بأحرف من نور في سجل التاريخ الوطني للعبة.

 

 

بدأ أطهر مسيرته ضمن فريق الشباب والفضل في إكتشافه يعود للكابتن أحمد آدم وأظهر من الإمكانات ماجعله مرشحآ للتصعيد إلي الفريق الأول وقد شارك لأول مرة مع الهلال أمام الموردة وكان رجل المباراة بلا منازع واستمر اللاعب في تقديم المقنع ورغم ذلك تماطل وتردد مجلس التسيير الذي كان على رأسه الحاج عطاالمنان في تصعيده للفريق الأول ليتدخل المريخ ويقترب كثيرآ من اللاعب ولولا الجهود التي بذلها بعض الأهلة وفي مقدمتهم الزميلة الأستاذة غادة الترابي التي قادت حملة إعلامية وكثفت إتصالاتها باللاعب من جهة وبأقطاب الهلال من جهة اخرى لولا تلك الجهود لضاع اللاعب مثلما ضاع الغربال والغزال وغيرهما من النجوم الكبار .

 

 

فرض اللاعب نفسه بشكل ثابت في التشكيل الأساسي للأزرق وحجز مقعده رغم تعدد المدربين من وطنيين وأجانب فقد تطابقت الرؤية لدى كل المدربين تجاه اطهر فما يراه الفني ربما لا يتطابق مع رأي المشجع العادي إذ أن الكثير من الإنتقادات وجهت للاعب من قبل الجماهير وبعض الإعلاميين الذين وصل البعض منهم مرحلة وصف اللاعب ب(الماسورة) وانه لا يستحق أن يرتدي شعار الهلال ناهيك أن يصبح أساسيآ في التشكيلة.

 

 

كل تلك الإنتقادات كانت تزيد من عزيمة اللاعب وتدفعه لتقديم الأفصل حيث واصل تألقه واظهر مقدرات مهولة خاصة في النسخة الحالية من بطولة الأندية الأفريقية الأبطال وبرز بشكل لافت أمام النجم الساحلي في رادس وهو يحرز أغلى هدف في تاريخه وكذلك أمام الأهلي القاهري في أرضه ووسط جمهوره الشيء الذي جعل (الهارب الخائن) حمادة صدقي يحذر فريقه السابق من خطورته في المباراة الفاصلة بالجوهرة الزرقاء حيث شهدنا الرقابة الصارمة والمشددة عليه بأكثر من لاعب للحد من خطورته ومراقبة تحركاته بحذر شديد.

 

 

ماقدمه أطهر الطاهر مع الهلال في المواجهات الأفريقية السابقة كان حريآ أن يبهر خبراء اللعبة وفنييها بالقارة السمراء حيث تم إختياره ضمن أفضل نجوم البطولة أساسيآ في تشكيلة منتخب القارة السمراء في خانة الطرف الأيمن وكان طبيعيآ أن يتم رصده من قبل النجم الساحلي التونسي والأهلي المصري فهو مطلوب الآن وبشدة للناديين.

 

 

صدق حدس المدرب الفرنسي غارزيتو الذي أشار إلى أن أطهر ينتظره مستقبل باهر لما يتمتع به من مقدرات إستثنائية مشبهآ له بلاعبي مازيمبي الكنغولي الذين يجمعون بين القوة والموهبة. ختامآ نتمنى التوفيق للاعب وأن يواصل في مسيرته الناجحة سواء ظل بالهلال أو خاض تجربة الإحتراف الخارجي فهو نموذج للاعب المجتهد صاحب الإرادة القوية والذي طور نفسه وأصبح رقمآ يشار إليه بالبنان رغم ماأعترى طريقه من أشواك.

 

 

للهلال رب يحميه وشعب بالمهج والأرواح يفديه.

أرفع رأسك . . . إنت هلالابي.

اترك رد