افياء/ ايمن كبوش/ لا توجد معارضة في الهلال

0
147

# هذا “المينشيت” الصادم.. لو كتبته اي صحيفة رياضية من الصحف الصادرة في الخرطوم اليوم، لن تجد هذا الصحيفة من يقول لها لائما أو ناصحا: “تلت التلاتة كم”.. لأنها كتبت هذا العنوان بلسان صدق تعضده تلك المعارضة القوية التي عرفناها وخبرنا ورويناها عندما انتظمت ساحة الهلال منذ بدايات العام 2011.. كانت معارضة منظمة بقيادتها وبتنظيمها “الاوحد” وبشخوصها الذين ظلوا طويلا في مكامن الفعل والتفاعل إلى يومنا هذا، بينما ظل بعض أدعياء النضال الذين ينشطون هذه الأيام في ميدان الموالاة أو في المخابئ التي تقيهم كلفة.. “والكوع إذا حمى”.

كان قائد المعارضة في تلك الفترة.. وقائد تنظيمها يحث قومه على ضرورة العمل الجماعي الذي يتجاوز مكانة الأشخاص.. الا ان التركة التي تركها خلفه.. كانت أثقل من أن يحملها ظهر ذلك الجيش الذي أصبح يقاتل بدون قيادة خلفية.. أو قيادة ميدانية، لم يكن جيشا في حقيقة الأمر، بل كان هناك قائد وكان هناك قلم يحرك الساكن ويعرف كيف “يقد عين الايام” بتحقيقات ساخنة لا تخر المية، وكان هناك فريق قانوني لا يعرف الكلل والملل.. بينما ظل الكثيرون في “فترينات الفرجة” ينتظرون أن تجود عليهم الايام بأدوار تتجاوز “ونستهم” عن المعارضة الهلالية التي كانت وبطولاتهم فيها.

لا توجد معارضة في الهلال الان، لأن المعارضة التي اعرفها هي التي تجهز مجلسها متى ما دعا منادي التعيين.. وتتواصل مع التنظيمات الأخرى لاختيار اصلب العناصر في توليفة منسجمة يقودها احد الزاهدين في ذهب الهلال وسيفه، إما أن كان هناك “دواس” انتخابات تتجمع نيرانه في الأفق.. فإن المعارضة الراسخة هي تلك المعارضة التي تعرف كيف تقلب أوراقها وكيف تستدعي عضويتها التي تؤكد جاهزيتها لمعترك الديمقراطية التي يخسر فيها الكثيرون من مالهم ووقتهم.. ليكون الهلال هو الكاسب الأكبر.

أعود لما قلته عن تلك الدعوة الكاردينالية النهارية التي كانت بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث قلت قبل يومين في هذه الزاوية بأن المقابلة كسرت حاجز حمى البداية.. وتجاوزت طوق المقدمات حين قال الكاردينال: “يا كبوش انا عايز امشي من الهلال.. عايز استقيل.. خلاص كفاية.. رأيك شنو”..؟!

كان الكاردينال يخاطب معارضا من الطراز الرفيع، صاحب رصيد غير قابل للمحو أو التجاوز في سفر الإعلام الذي يدك الحصون ويتسور حوائط المسكوت عنه.. لذلك جاءت اجابتي بذات صراحته التي طرح بها السؤال، سواء جاء هذا السؤال المفتاحي كمناورة، أو جاء كرغبة حقيقية منه في الرحيل.. غدا اواصل أن مد الله الآجال.

اترك رد